إذا تبين هذا فإن ديننا الإسلام قد جاء بما فيه صلاح وخير البشر في العاجل والآجل وقد بين لنا نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم كل ما فيه نفعنا وخيرنا ومن ذلك ما نحن بصدده الآن فإن المسلم ينبغي له أن يعتني بذكر الله والإكثار منه فإن الله - تعالى - يقول: ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ، وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أذكارًا نقولها في الصباح والمساء، وعند النوم ترفع بها درجات المسلم، ويزداد بها إيمانه، ويعصمه الله بها من شر الشيطان، وشر كل ذي شر فلا يضره شيء بإذن الله وحده ومن ذلك: حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: (( أمسينا وأمسى الملك لله لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر ) )وإذا أصبح قال ذلك أيضًا (( أصبحنا وأصبح الملك لله ) )أخرجه مسلم. ومنه أيضًا حديث عبد الله بن خبيب قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركنا فقال: (( أصليتم قل ) )فلم أقل شيئًا ثم قال: (( قل ) )فلم أقل شيئًا ثم قال: (( قل ) )فقلت: يا رسول الله ما أقول قال: (( قل هو الله أحد والمعوذتين حيث تمسي وحيث تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء ) )أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. أيضا حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال قل: (( اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا اله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم ) ).