فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 2735

وأما غير الأنبياء فقد جاء في كتاب الله العزيز في سورة يوسف صلى الله عليه وسلم رؤيا السجينين وتأويل يوسف صلى الله عليه وسلم لرؤيا كل منهما، وكذلك رؤيا الملك وتأويل يوسف صلى الله عليه وسلم لها. وأما أدلة الرؤيا من السنة الصحيحة فمنها: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة ) ). وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: (( أيها الناس إنه لم يبقَ من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدا أما الركوع فعظموا فيه الرب سبحانه وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم ) ). وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا ) )الحديث أخرجه مسلم.

فثبت بهذا أن الرؤى حق لكن ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ما يراه النائم هو من الرؤى الحق بل ما يعرض للنائم في منامه منه ما هو من الرؤى، ومنه ما هو من تهويل الشيطان وتلاعبه بابن أدم ليحزنه، ومنه ما يحدث به المرء نفسه يقظة فيراه منامًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمسة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا صالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدِّث المرء نفسه فان رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث به الناس ) )الحديث أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت