فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2735

وتبرّأ من الشرك وكفر بالطاغوت، وعلِم معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإنّ هذا الإسلام يجُبّ ما قبله، فأوّل ما يواجه العبد إذا أسلم، أنّ إسلامه يجُبّ ما سلف له من الآثام، وما سلف له من الذنوب حتى ولو كان أعظم الذنوب وهو الشرك الأكبر بالله جل وعلا، الإسلام هو أعظم وسائل التوبة، الإسلام هو أنجح وأبلغ وسائل مغفرة الذنوب لمن كان عليها، حتى الشرك الأكبر، فكيف بما دونه من الشرك الأصغر، أو عموم الذنوب والكبائر والآثام، لهذا يُدرك التوحيد أهل التوحيد بالفضل أوّل ما يعلنُ الإسلام؛ لأنه بتوحيده لله جل وعلا وبراءته من الشرك فإن هذا التوحيد والإسلام يجُبّ ما قبله مهما كان الذي قبله، ولو كان أشْرَكَ الشركَ الأكبر، أو سفك الدم، أو أخذ المال، أو انتهك العِرض، أو وقع في الموبقات والكبائر، فكل ما قبل الإسلام مغفور بالإسلام، الإسلام يجُبّ ما قبله.

وأمّا أهل الإسلام في تكفير الذنوب فإنّ كلَّ مسلم يتفضّل الله جل وعلا عليه بأنّه تُكَفَّر له الذنوب -إذْ كان مسلما موحِّدا- في الآخرة بمشيئة الله جل وعلا، وفي الدنيا إذا تاب توبة صالحة؛ فمن تاب نفعه توحيده من كل ذنب، وكفّر له الذنوب، ومَنْ عمل بما دون الكبائر في الدنيا فإنّ توحيدَه وعمله الصالح يكفِّر عنه تلك الصغائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت