فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 2735

لهم؛ في أنّ ما به حياتهم؛ قيام حياتهم البدنية، وما به قيام دينهم، وقيام نجاتهم في الدنيا والآخرة، أنّ هذا شيء مشاع دائما.

حديث موسى عليه السلام رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم، ورواه النسائي أيضا من حديث أبي سعيد الخدري في إسناد حسن، وصحح الإسناد الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وله روايات أخر يصير مجموعها حسنا أو صحيحا.

إذا تبين هذا تبين لك عظم هذا الشأن، وهو شأن التوحيد، وسهولته وفضله، وأنّ العلم به أعظم المهمات، أعظم المهمات، ولهذا يُعلم الصغير التوحيد؛ لأنّ هذا أعظم الإحسان لهذا الصغير، وترك الصّغير أو حتى ترك الكبير من تعلّم وتعليم التوحيد هذا نقص وسعي فيما هو دونه، لهذا تنتبه لأصل من الأصول، وهو أن في حديث موسى عليه السلام أنّ التذكير بفضل التوحيد يحتاجه حتى أُولي المقامات العالية في الدين، لهذا لا يستغني أحد، يقول أحد أنا تعلمتُ، درستُ التوحيد، وعرفتُ فضله، ما يحتاج أكرر هذا، ما يحتاج أعطيه الناس، ليس الأمر كذلك؛ لأن هذا إذا علمته، أول من سيدرك هذا الفضل أنتَ، ومن ذلك الفضل أنه يكفِّر الذنوب؛ لأنه يزيد عند العلم الاعتقاد بتكريره، كما أنَّه يُنسى بعدم تعليمه وتدريسه.

إذن تحصّل لنا مما ذُكر أنّ من فضل التوحيد ومن أثره:

( أنّه يكفّر الله به الذنوب.

( وأن به ترجح كِفة الحسنات على كفة السيئات.

( أما الأمر الثالث فإنه يمنع الخلود في النار وهو الذي ذكرته لك في الأحاديث السابقة(حَرّمَ الله عَلَيْهِ النَّار) .

والتحريم في النصوص؛ تحريم الجنة أو تحريم النار على نوعين؛ في النصوص:

( تحريم أبدي.

( وتحريم أمدي.

(حَرّمَ الله عَلَيْهِ النَّار) من شهد شهادة التوحيد حرم الله عليه النار، يعني أنْ يكون خالدا مخلّدا فيها، قد يدخلها، وقد لا يدخلها، بحسب ذنوبه، وحسب ما عنده، لكنه متعرض للوعيد، لكن هل يَخْلُد فيها صاحب التوحيد؟ لا، بوعد الله جل وعلا لا.

حرم الله الجنة على الكفار هذا تحريم أيضا أبدي، الكافر لا يمكن أنْ يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت