فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 2735

الأمر الثاني ألاّ يتركوا أنفسهم من نفعها، الفراغ فرصة تنفع نفسك وأولادك بالعلم النافع، التعويد على العبادة بإلحاقهم بدورات علمية، أو بإحسان القرآن، أو إحسان القراءة عَشَان قراءة القرآن أو بإحسان القراءة العامة أو بتحبيبهم للمطالعة للكتب، أو الصلة بأهل العلم، أو بالصالحين حتى يكون هناك تربية صالحة هذا من أعظم ما يصلح.

أما الأمر الثالث فإن كل إنسان قدوة في بيته، وقدوة لمن تحت رعيته، فلذلك ينبغي له أن يقبل على الخير، وأن يدعو من تحت يده للإقبال على الخير سواء في العلم أو في العمل. وفق الله الجميع لما فيه رضاه .

2/ أحسن الله إليكم معالي الشيخ كثرت الدعاوى في هذه الأيام إلى ما يسمى وحدة الأديان، وأن تجتمع المئذنة بجانب الكنيسة، أو ما يسمى التسامح الديني، فما تعليكم أحسن الله إليكم؟

أولا الأديان كثيرة ?لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ? [الكافرون:6] ، لكن الدين الذي أنزله الله من السماء واحد لا يتعدد ?إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ? [آل عمران:19] ، ?إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ? [البقرة:131-132] الإسلام العام هو الذي جاء من عند الله، الشرائع مختلفة، لهذا يثقل شرعا قول من يقول الديانات السماوية، فليس ثَم ديانات سماوية إنما الدين الذي من السماء واحد، والشرائع هي التي تختلف قال جل وعلا ?لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا? [المائدة:48] وقال نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «الأنبياء إخوة لعلات الدين واحد والشرائع شتى» .

فإذن من هذا نخلص إلى بطلان قول من قال الديانات السماوية، ويوجد ديانات لكن لا يصح أن يقال أنها سماوية؛ لأن من السماء لم يأتِ إلا دين واحد وهو دين الإسلام فالنصرانية واليهودية من السماء شرائع، لكن الدين هو الإسلام، يجوز أن تقول دين النصرانية ودين اليهودية على اعتبار أن المقصود بالدين هنا الشريعة، كما قال جل وعلا ?مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ? [يوسف:76] يعني في شريعة الملك، لكن إذا أضيف إلى السماء فهذا لا يصح ولا يصلح، هذه المسألة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت