لم يُعطِ أحدا الحق الديني في ديانة تخالف مثل ما أعطى الله جل وعلا ومثل ما أعطى رسوله صلى الله عليه وسلم في دين الإسلام من إكرام أهل الذمة يعني بعدم إهانتهم ومن أن لهم التعبد بعبادات أنهم لا ينصرون على دين الإسلام وأنه من أراد أن يتعبد بعبادة فلا يكره على دين الإسلام ولا يجبر على أن يسلم، بل يحث وينادى بذلك، وهذا الإكرام والإحسان من أسباب جعل الكثير من غير المسلمين يسلمون؛ بل قال الله جل وعلا ?لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ? [الممتحنة:8] ، الجار إذا لم يكن مسلما له حق المجورة يُهدى له ويعطى إلى آخره، فإذن الذي كفر حق المخالفين في الدين هو الله جل وعلا في هذا الدين دين الإسلام، وأما ما يدعون في المواثيق الدولية، وفي حقوق الإنسان، وفي بعض الوثائق التي يدعى إليها والقوانين من أن يكون التسامح على وفق فهمهم، فهو في الحقيقة ليس إعطاء كل ذي حق حقه، ولم يطبقوه أصلا في بلادهم، تجد أن جرس الكنيسة يُقرع والآذان يُمنع يقول الآذان يُزعج لكن جرس الكنيسة لا يزعج الناس، والأمثلة لهذا كثيرة لكن لا نحب أن نطيل بذكرها. المقصود التنبيه على ما سأل عنه السائل.
ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري