فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2735

وهذا إذا صاحب العبد المؤمن إذا صاحب طالب العلم فإنه على خير كثير؛ لأنه سيحاسب نفسه فيما يأتي وفيما يذر في طلبه للعلم، ويكون طلبه للعلم عبادة بكل أحواله، إذ خلصت نيته لله جل وعلا، وقد قال نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ «وإن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في جوف الماء» .

فالعالم طالب العلم بإخلاصه وبتعلمه وتعليمه يحظى على مراتب من العبودية

المرتبة الأولى: وهي أعظمها أن يكون متابعا وارثا لنبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ وهذا أعظم المنازل، فإن العلماء ورثة الأنبياء، ومقام العلماء يوم القيامة أعلى من مقام غيرهم، والله جل وعلا يغرف لهم ويزيدهم إحسانا وثوابا، قال سبحانه ?يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] ؛ يعني أن أهل الإيمان مرفوعون عن غيرهم، وأن أهل العلم من أهل الإيمان مرفوعون درجات على غيرهم.

والثاني: أن طالب العلم الذي خلصت نيته فيه قد أتى بسبب من أعظم الأسباب في مضاعفة الحسنات التي يعملها؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، وهذه المضاعفة إلى أكثر من عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، من أسبابها الخير المتعدي العظيم الذي منه الجهاد في سبيل الله، ومن الجهاد بالعلم والتعلم والتعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت