ثم العناية بسنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، وسنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ -ولله الحمد- محفوظة في الكتب والعلماء المأمونون على نشر السنة وعلى بيانه وبيان أحكمها وما اشتملت عليه ولله الحمد موجودون، فطالب العلم إذا حفظ منها ما تيسر فإنه يسهل عليه حينئذ أن يفهم معاني الأحاديث؛ يعني يحفظ الأربعين النووية، يحفظ في الأحكام: عمدة الأحكام، بلوغ المرام، يكرر ذلك كثيرا، يحفظه مرة واحدة، ثم إذا مثلا ما تعاهد وتفلت منه يكرر ذلك يمر عليه مثلا كم شهر مرة على البلوغ، يكون معه الأحاديث تكون معه، سنة النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ، كذاك يكون مبتدئا إلى أحاديث الجوامع التي أوردها مثلا النووي في رياض الصالحين يحفظ من الأبواب، النووي في كل باب تجد أنه يذكر الآيات من كتاب الله جل وعلا التي تدل على ما بوب له ثم يذكر الأحاديث، يتأمل طالب العلم يحفظ هذه الآيات ويحفظ الأحاديث أو شيئا، ويوطن نفسه بعد ذلك على ما معرفة العناوين، معرفة الأقوال؛ يعني يعرف الموضوعات؛ يعني يُصغي إلى موضوع تدبر القرآن، ثم يضع في ذهنه كل ما مر على آية فيها التدبر وضعها في مكانها المناسب، إذا حفظ القرآن يسهل عليه، يبقى المسألة لطالب العلم ترتيب فقط؛ يعني تجد أنه يستدل بخمس آيات ست آيات في الموضوع الواحد، ما يعوزه التذكر ولا الحفظ في ذلك، كذلك إذا كانت معه أحاديث كثيرة، فإنه ينتبه ففي الموضوع الواحد يجري عدة أحاديث في ذهنه حتى تجتمع تحت الأبواب ثمان آيات والأحاديث ثم مع بعد ذلك كلام أهل العلم في بيان ذلك، فإذا رغب أن يتكلم في أي زمان وفي أي مكان لم يعوزه التحضير ولا يعوزه الجهد في الاستعداد ويبدأ والله جل وعلا يفتح عليه لم؟ لأن الآلات معه، معه القرآن ومعه السنة؛ يعني ما شاء الله جل وعلا من القرآن وما شاء من السنة، معه الموضوعات والعناوين، ثم يبين، والعلم ما هو النافع للناس؟ هو كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم بيان أهل العلم لمعانيهما.
فالعلم كما قال الحافظ الذهبي:
العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه
أو كما قال ابن القيم في نويته:
والعلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولوا العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبيت رأي فلان
وقال في بيان العلم: