وطالب العلم إذا لم يحفظ القرآن فلن تأتيه الاستدلالات، إذا سمع استدلالات أهل العلم فلن يحفظ، هل يحفظ كل آية تمر به؟ العلم ما هو؟ العلم دليل من الكتاب أو من السنة أو من كلام الصحابة أو كلام أهل العلم، هذا هو العلم، فإذا لم يحفظ القرآن ولم يحفظ السنة؛ يعني يحفظ كثيرا من السنة. تأتي مواضع الاستدلال فتفوته، لذلك تأتي كلمات يعوزها الحجة، يعوزها الدليل، الدليل نور كلام الله جل وعلا نور في صدرك وأيضا نور في الحجة والاستدلال.
إذن طالب العلم لا يليق به أن يكون غير حافظ لكتاب الله جل وعلا، فمن منَّ الله جل وعلا عليه بحفظ كتابه فليشكر الله جل وعلا على هذه النعمة التي وصفها الله جل وعلا في سورة العنكبوت بقوله ?بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ? [العنكبوت:49] ؛ بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، وهو نور كتاب الله جل وعلا الذي فيه الحجة فيه العظة وفيه العبرة، وأُنس العبد المؤمن أنس طالب العلم وحجته بلا كتاب كيف يحتج وبما يحتج؟ يكون دائما من أهل الرأي أو ممن يقل استدلالهم بالقرآن، إذا خطب خطبة إما أن تكون في آية أو لا تكون وإذا تكلم فيقل استدلاله بكتاب الله جل وعلا، هذا ضعف، لذلك طالب العلم كلما قوي حفظه لكتاب الله، وكأنه هو يتلوا مواقع الاستدلال فإنه سيكون عنده وبينة حتى يحتج للناس على نور؛ لأن كتاب الله جل وعلا معه.
إذن فلابد له من العناية بكلام الله جل وعلا حفظا ثم تلاوة وتعاهدا، ثم فقها، لابد من فقه القرآن الأحكام، يمر علي التفسير يمر على كتاب في أحكام القرآن ونحو ذلك فيعرف ما اشتمل عليه هذا الكتاب.