فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 2735

والثاني: من سببي إنشاء هذا الدرس أنْ نعطي أصولاً عامة ينضبط بها التفكير، ينضبط بها عقل طالب العلم أو عقل المسلم بعامة في هذا العصر الذي كثرت فيه الآراء، وهذا العصر كما ترون وتسمونه وتشاهدون كثرت فيه الأقوال، كثرت فيه الاتجاهات، كثرت فيه الآراء حتى إنها تكثر بعد كلّ يوم وليلة وسبب ذلك الإخلال بالتأصيل العلمي، وسبب ذلك الإخلال بالرجوع إلى قواعد العلم.

ومن أسباب حدوث ذلك التفرق أو كثرة الآراء وكثرة المدارس من أسباب ذلك كثرة التقعيد الذي يورده أصحاب كل جهة ويكون ذلك التقعيد تارة مسلمًا وتارة غير مسلم وربما كان مسلما من جهة غير مسلم من جهة أخرى كما سيأتي لذلك مثال وهذا مما جعل كثير من الناس وخاصة الشباب يتحيطون في وضع ضوابط عقلية لأنّ الكل ولله الحمد يريد السلامة يريد أنْ يتقرب من ربه جلّ وعلا، يريد أنْ يعلم الحق ثم يتبع الحق هذا ديدن الجميع، ولهذا الجميع ولهذا كل ما دعا داع إىل الحق بطريقته فإنه يجد له أتباعر ويجد من يتقنع بفكرته وسبب الإقتناع بالأفكار الخاطئة أو الأفكار الناقصة أو الأفكار المتبلبلة يعني غير الثابتة التي ليس لها أصول واضحة هو الكلام هو الآراء إيراد أصول، إيراد شواهد، إيراد أدلة ونحو ذلك ويكون ذلك الإيراد من الأدلة والأصول والقواعد والشواهد يكون ناقصًا يكون صحيحا في نفسه لكن يكون ناقصا وسبَّب ذلك أنْ كثرت الآراء وعرض فكرته بطريقة وعارضت ما عند الآخر، ولو رجع الجميع إلى العلم لضبطهم العلم ولكانوا يدا واحدة على من وساهم، لهذا أقول إنّ هذا الدرس مدخل وليس تقعيدا كاملا لهذه المسألة العظيمة بل هو مدخل لذلك يفتح لطالب الحق ولطالب الصواب في هذه المسائل ما يُمَكنُّه أنْ يضبط عقله وفهمه وإدراكه للأمور وللأحداث وللموازين المختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت