القواعد عرّفها أهل العلم بأنها جمع قاعدة والقاعدة ما ببنى عليها غيرها، قاعدة الشيء ما يبنى عليها غيرها ولهذا قالوا إنّ تعريف القاعدة عند أهل الاصطلاح أنها أمر كليّ ترجع إليه فروع كثيرة وقال بعضهم إنّ القاعدة أمر أغلبيّ ترجع إليه فروع كثيرة ونفهم من هذا التعريف أنّ القاعدة عبارة تجمع قلة في الألفاظ لكن يدخل تحتها صور كثيرة لأنّ القاعدة موضوعة لجمع الفروع المختلفة، وهذه القواعد التي وضعها أهل العلم وأصلت هذه أقسام منها:
-ما هي قواعد عامة، ومنها ما هي قواعد خاصة، قواعد عامة لجميع أهل العلم يعني يتفق عليها العلماء جميعا خصاة في الفقه ومنها قواعدُ خاصة في الفقهيات تختلف ما بين مذهب وآخر والقواعد تقسم باعتبار آخر إلى أنّ منها قواعد وأصول متصلة بالعقيدة، ومنها قواعد وأصول متصلة بالفقه ومنها قواعد وأصول متصلة بالسلوك وأنواع التعامل وإذا تأملت الكتب المؤلفة في هذا لاشأن فتجد أنّ ظهور القواعد المتصلة بالعقيدة في كتب أئمة السلف ظهور ذلك بيِّن واضح لمن طلبه وكذلك القواعد الفقهية وكذلك قواعد السلوك التي تُبحثُ عند ذكر الاعتصام بالكتاب والسنة واتباع طريقة السلف الصالح في الفهم وفي العبادات وفي أنواع التعامل هذه أنواع للقواعد وللأصول قد تجد قاعدة في العقيدة، قاعدة في الفقه، قاعدة في السلوك والتعامل وهذه لابدّ أنْ ترعى جميعا لأنّ ذلك التقعيد ما وضع إلاّ لفائدة.