فهرس الكتاب
لهذا نقول: يجب حينئذ أن تعالج هذه الانفعالات بفتح الأبواب المشروعة في الشريعة من الزواج وتيسير أموره، وإقامة العاطفة الشرعية؛ الحب الشرعي الانفعال فيه، في حب الله ورسوله، وفي حب الدين وفي حب الوالدين وحب الأسرة وحب المجتمع وحب الوطن إلى آخره، مما يجعله تفرغ هذه العواطف في عملية إنتاجية كما يقول أهل الاختصاص.
هناك عواطف أخرى نمرّ عنها.
الغرور والكبر أيضا بحاجة إلى تعامل حذر مع الشباب فيه، وتنمية شخصية الشاب يجب أن لا يكون بإعطائه غرورا بنفسه؛ يعني إذا اغْتُرَّ الشاب بنفسه فإنه يُقضى عليه؛ لأنك لا تعلم ما الذي يحدث بعد ذلك، وهذا يحدث في بعض التجارب أو بعض الدعوات، حتى الدعوات الإسلامية التي تدعو إلى الأخلاق والقيم الإسلامية؛ بل تدعو إلى العقيدة ونحو ذلك يربي المربون فيها أفراد هذه الجماعات أو غير أفراد الجماعات حتى في العلم والتعليم يربيهم على الغرور بأنواعه، تارة يكون غرور علمي، تارة يكون غرور قوة، تارة يكون غرور بأنه مصيب الصواب وأنه هو الذي لا ينقد وأن غيره ينقد، غرور بأنه لا يحاور بل الذي عنده هو الحق المطلق والذي عند غيره هو الخطأ المطلق ونحو ذلك من أنواع الغرور التي يتجه إليها الشباب، وإذا رٌبِّي الشاب على الكبر بأي نوع من الاتجاهات التربوية سواء كانت دينية أو غير دينية، إذا رُبي على الكبر وانظروا فإنه يقضى عليه ويربي عنده ملكات نفسية ضارة بل تفضي إلى كثير من المحرمات والنبي صَلَّى الله عليه وسلم نهى عن الكبر وبيّن أن المتكبر لا ينظر الله جل وعلا إليه والله جل وعلا يبين في تربية لقمان لابنه في قوله ?وَلاَ تَصَاعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُل َّمُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ? [لقمان:18-19] .