فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 2735

من الدين كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإنّ في قتلهم لمن قتلهم أجرا عند الله جلّ وعلا )) ما سب ضلالهم أنهم أخذوا المتشابه وتركوا المحكم من الذي يعلم المتشابه من المحكم؟ من الذي يرد المتشابه إلى المحكم؟ صحابة الرسول صلّى الله عليه وسلّم والخوارج لم يرجعوا إلى الصحابة فصار استدلالهم بالمتشابه استدلوا بالقرآن وبالسنة وليس كل مستمدل بالقرآن وبالسنة مصيبا وناجيا بل لابدّ أن يكون استدلال بالقرآن وبالسنة راجعا إلى فهم أهل العلم الذين يُرجعون المتشابه إىل المحكم إذا نظرت في الآراء المختلفة في أقوال المرجئة في أقوال القدرية كل يحتج بالقرآن والسنة لكن هل احتجاجه بالكتاب والسنة على فهم السلف؟ هل هو على فهم الصحابة؟ هل هو على فهم أئمة الإسلام؟ لو كان على فهمهم لما حصل خروج عن الجماعة الأولى، ولكانت هذه الأمة جماعة واحدة لكن سبب الخلاف وسبب الفرقة الأخذ بالمتشابهات وترك المحكمات، لهذا من الأصول العظيمة في التقعيد أنْ تتبين المحكم من المتشابه أنْ تضبط محكمات الشرع محكمات الدين، محكمات العقيدة، فإذا اتى آت بدليل آخر يخالف المحكم فلابدّ أنْ تسأل عنه لأنك واقف على محكم واقف على دليل، على قاعدة فلا تخرج عنه إلاّ بشيء قوي من نص من الكتاب أو السنة أو تتقعيد أهل الإسلام إذا نظرت في المحكم والمتشابه على هذا النحو فإنّك تتعجب أنْ كان في

كتاب الله وهو كلام الله جلّ وعلا الحكيم الخبير أنْ كان فيه ما يشتبه أنْ كان فيه ما ضل بسببه بعض الناس ما ضل بسببه أمم ما ضلت بسببه فرق وجماعات ومذاهب متعددة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة، وهي الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت