فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 2735

قال الذهبي رحمه الله تعالى: (( ما من إمام كامل في الخير وإلاَّ وثمَّ أُناسٌ من جهلة المسلمين ومبتدعيهم يذمونه ويحطون عليه، وما من رأس في التجهم والرفض والضلالة إلاّ وله أناس ينتصرون له ويذبون عنه ويدينون بقوله بهوىً وجهلن وإنما العبرة بقول الجمهور، الخالين من الهوى والجهل المتصفين بالورع والعلم ) )أ،هـ كلامه رحمه الله ومأخذه في آخر كلامه من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في جنازة مُرَّ بها فأثنوا عليها خيرًا ومُرَّ بجنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم في الجنازة الولى التي أثنوا عليها خيرًا هي في الجنة وقالوا في الجنازة الثانية التي اثنوا علينا شرًا هي في النار قال: (( أنتم شهداء الله في أرضه ) )من هم شهداء الله في أرضه؟ هم المسلمون المتمسكون بما كان عليه صحابة رسول الهل صلّى الله عليه وسلّم الذين خَلَوا من الهوى والجهل والذين أتصفوا بالورع والعلم فهاتان صفتان عدميتان وصفتان وجوديتان، أما الصفتان الوجوديتان فأن يكونوا متورعين وأن يكونوا علماء يكون عن هم ورع وعندهم علم، من الناس من عنه ورع ولكن لا علم عنده فهل يقبل كلامه في الناس فبما يقدح به في فلان ويمدح من أجله لفلان هل من عنده ورع بلا علم يقبل قوله في هذه أما الصفتان العدميتان فأن يكون خاليًا من الهوى وخاليًا من الجهل، خالي من الهوى لن الهوى يجعله يقدح فيمن ليس على طريقته والهوى يجعله يمدح من كان على طريقته فبإعجابه وهواه مدح وبإعجابه وهواه مدح وهذا يسبب خللاً في السلوكيات وخللاً في التعامل وخللاً في القلوب وخللاً في محبة المؤمنين بعضهم لبعض وفي أمور كثيرة من الشرع تنبع من أهل الإخلال بهده القاعدة وهي قاعدة (( أنه ليس كل قدح أو مدح حقًا ) )فلا بد إذًا من التثبت ولهذا نقول لا بد أن يكون الناظر في المدح في القدح تابًا للجمهور وهءلاء الجمهور هم الذين اصفوا بالعلم فالورع وأتصفوا بالخلو من الهوى والجهل تجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت