فهرس الكتاب
من الناس متصف بالعلم وعنده ورع كلن عنده بعض هوى لذلك تجد أن في كلامه ما يخدش في كلامه ما لا يطمئن المرء معه أن هذا هو القول المنسوب لئمة الإسلام أو للسلف الصالح يكون عنده ورع ولكن ليس عنده علم عنده علم وليس عنده ورع وهكذا يكون عنده علم ويكون عنده جهالة ببعض الأشياء فتسبب من أجل ذلك بما مدح وبما قدح في خلل في أذْهُنِ الناس وفي أذهُن وأفهام المسلمين فلا بدَّ إذن من أن يكون هناك تقعيد عام في مسائل النظر في المدح والقدح وهذا الزمن كما ترون وتعلمون ما من إنسان وخاصةً من المشتهرين من طلبة العلم أو من العلماء أو من الدعاة أو من غيرهم إلاّ وله مادحٌ وله قادحٌ.الإمام أحمد ثم من قدح فيه حتّى قال الكرابيسي كلمته المعلومة في قدح من قدح في الإمام أحمد، كذلك الإمام الشافعي ثم من قدح فيه لكن الله جلّ وعلا وعلا أظهر فضائل أولئك وجعل قدح من قدح في أهل العلم الراسخين أمره راجع إليه وليس بذي صواب.
قدح ومدح، القدح له أسباب ومدح المادح له أسباب وهذه القاعدة أو تقعيد لقواغعد التعامل (( ليس كل قدح أو مدح حقً ) )لا بدَّ أن نعرف لأسباب القدح يَقدح طالب علم في طالب علم؟ لِمَ يقدح مسلم في مسلم؟ لِمَ يقدح مؤمن في مؤمن؟ ما أسباب القدح عندهم؟ القدح له أسباب من الأسباب أن يكون هذا قرينًا لهذا وكون هذا قرينًا لذاك يجعل القدكح جهلاً لأن القرين يكون مع مُنَافِسِهِ القرين في تنافس، فربما أراد أن يقلبه أو أن يكون مُقَدَّمًا عليه فجعله ذلك يقدح.