فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 2735

الإمام مالك تكلم في ابن أبي ذئب وابن أبي ذئب قال فيه الإمام مالك يستتاب مالك فإن تاب وإلاَّ قتل الإمام مالك أحد أئمة الإسلام وابن أبي ذئب ثقة غمام وهذا إمام وهذا إمام بينهم وما بين الأقران وقد قال ابن عبَّاس ما حاصله (( إنَّ العلماء أو قال نحوها (( إن العلماء ليتنافسون أو يتحاسدون كما تنافس وتحاسد التيوس في زروبها وهذا ظاهر بين فقد يكون قدح هذا في ذاك سببه أن هذا قرين لذاك والمؤمن المسدد الورع يحب من ينصر دين الله يحب من يقول الكلمة ول كان مامعه إلاَّ واحد أو ليس معه أحد، وذاك معه أمم من الناس المهم أن يكون دين الله جلّ وعلا وعلا منصورًا وأن تكون الكتاب والسنة منشورًا بين الخلق ليس اتمهم أن يكون هذا أكثر أو أنا عندي أكثر وذاك أفرح يخطئه، بل أفرح بصوابه ولو لم يكن معي أحد وأحزن لخطئه ولو كان معي أمة من الناس لهذا من أسباب القدح أن يكون هذا قرين لذاك من أسباب القدح الحسد والحسد نهى الله جلّ وعلا وعلا عنه وهو يأكل الحسنات كما جاء في الحديث قال جلّ وعلا {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وائتيناهم ملكًا عظيمًا. فمنهم من آمن به ومنهم من صدَّ عنه} وقد قال عليه الصلاة والسلام (( إيَّاكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) ).

الحسد ما سببه سببه أنه حسد هذا وتمنى زوال نعمة الله عليه لشيئ في صدره عليه، وحقيقة الحسد أنه عدم رضى بفعل الله عدم رضى بقضاء الله جلّ وعلا وعلا من أعطى ذاك؟ من الذي أعطاه الفضل؟ من الذي أحسن إليه؟ من الذي جعله هاديًا للناس؟ من الذي جعله كذلك وأمده بمال؟ وأمده بسمعة حسنة؟ الذي أمده بذلك هو الله جلّ وعلا وعلا فإذا حسدته فتكون في الحقيقة معترضًا على فضل الله الذي يؤتيه من يشاء.

من أسباب أيضًا القدح التحزبات المختلفة هذا من فئة وهذا من فئة وهذا يقدح في ذاك وهذا يقدح في ذاك لأجل حزبه وفئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت