فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 2735

كن داعيا إلى الله جل وعلا معك (1) وسيلة الدعوة، لا يمكن للداعي أن يدعو بلا وسيلة، لابد أن يكون معه سلاح، لابد أن تكون معه وسيلة، لابد أن يكون معه ما يعضده في دعوته، كيف؟ الناس منهم طلبة علم ممكن أن يدعو بما يحفظ، حفظ الكتاب أو شيئا منه، أو حفظ السنة أو شيئا منها، حفظ وعلِم وعلم فهو سيدعو بما أتاه الله جل وعلا.

آخر يحتاج إلى أن يكون معه السلاح من الكتب والأشرطة والنشرات، الكتيبات تكون معه في كل حال، كتيبات باللغة العربية فيما يدعى الناس إليه ويرشدون، كذلك باللغات الأخرى.

إذا أردت أن تكون داعية، ونؤكد ونقول كن داعيا واحرص على ذلك في كل مقام، اجعل معك السلاح دائما معك في حقيبتك في سيارتك.

ربما تأتي وتريد مثلا -هذا مثال- تريد مثلا أن تأخذ بنزين، طيب ما فيه فرصة للدعوة؟ فرصة هذا كتاب وهذا شريط؛ لكن إذا لم يكن معك، فكيف سيبقى أثر هذه الدعوة، يكون معك كتاب نافع، يكون معك شريط نافع من الكتاب المأمونة، والأشرطة المأمونة التي صدرت عن علم صحيح، أو بأسلوب جيد يوعي الناس، لا تتوقع ماذا سيكون الأثر، ستذهب لكن الأثر عظيم.

وأنا أضرب لك مثالا بقصة من القصص عجيبة:

الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى، رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية ومن أنشأها في مصر، كان أتى من قريته كما حدث عن نفسه بعض المشايخ وسمعتُ منهم.

درس في مصر في الأزهر، وفي الأزهر بحكم المنهج لا تدرّس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ولا كتب ابن القيم، ولا تدرّس كتب السنة بتوسع، من جهة المنهج؛ يعني هناك كتب أخرى إلى آخره، فلم يكن يعرف هذه الكتب أصلا، ودرس المنهج المعروف.

بينما هو راجع إلى بلده بالسيارة، قال: أردنا أن نقف في مكان فيه مثل الدكّة؛ فيه مرتفع، وجلوس قرب مزارع -أراضي فيها زراعة-، قال: فنزلنا لنشرب بعض الماء وجلست، وإذا بالمكان الذي أنا فيه، المكان هذا فيه بعض الكتيبات بعض الكتب والرسائل، وصاحب الحقل، صاحب المرزعة هناك يشتغل في الماء، يرتب الماء وهو ينظر إلي وأنا علي لباس المتخرج من الأزهر، علي الجبة والعامة إلى آخره -يعني يدل على أنه من طلبة العلم في الأزهر الشريف- جعل ينظر إلي ويشتغل، ويقول: وأنا أخذت هذه الكتب، والكتاب الذي وقع على عيني فتحته فإذا هو لابن القيم اجتماع الجيوش الإسلامية في غزو المعطلة والجهمية.

(1) انتهى الوجه الأول من الشريط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت