فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 2735

لهذا رسالات الأنبياء بالاتفاق أنها كانت جميعا يدعون إلى التوحيد وإلى تحقيق الإسلام؛ لكن نجد بعض الأنبياء لم يذكر الله جل وعلا عنه تفصيلا أنه دعا إلى التوحيد مثل من؟ مثل لوط عليه السلام، لوط عليه السلام كلْ ما في القرآن عنه أن الله جل وعلا أمره فقال لوط لقومه في النهي عن كبيرة إتيان الرجال والعياذ بالله وأيضا قطع السبيل، ?وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ? وأيضا ?وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ? [العنكبوت:29] ، ? [أَئِنَّكُمْ] لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء? [النمل:55] ؛ لكن ماذا....؟ هل لم يدع؟ دعا إلى ذلك، هذا هو الأصل لكن كانت هذه هي الفاشية وهي الوصية لغضب الله فوصى الله جل وعلا عليها وإلا فالجميع مشتركون في ذلك.

إذن فأولويات الدعوة تكون بحسب الحاجة، تكون بحسب الحاجة إلى ذلك؛ لكن لا يأتي قائل ويقول إذا رأينا الحاجة مثلا في الدعوة إلى بيان أمر من أمور الشريعة، فمعنى ذلك أننا لا ندعو إلى الأصل ألا وهو التوحيد والسنة. لا، ذاك الأصل لابد أن يكون مستصحبا أن يتعرض له الدّاعي في أي حال، تثبيتا له وتأكيدا وتذكيرا للنفوس به.

المسائل نوعان: مسائل علمية، ومسائل عملية.

أما المسائل العلمية فيتعرض لها ويعترض لها النسيان، والمسائل العلمية تنسى.

والمسائل العملية هي بحسب العمل، إن تتابع الناس بالعم بها لم تنسـ وإن تركوها بسبب نسيت.

مثلا الأمة في تاريخها لم تترك الصلاة؛ لكن الأمة في تاريخها حصل لبعض هذه الأمة أنهم بم يتركوا الصلاة ولم يتركوا الصيام؛ لأن هذه الأمور عملية يتتابع فيها ويتربى الناس.

لكنهم نسوا وجهلوا العلم بالتوحيد والعقيدة الصحيحة والسنة فوقع منهم ما وقع.

لهذا نقول: الأمور العلمية يؤكد عليها ويؤكد حتى لا ينساها الناس، وأول ما وقع الشرك في قوم نوح والابتلاء بالصور المعظمة والتماثيل ونحو ذلك، قال ابن عباس كما في صحيح البخاري: فلما تنسخ العلم عُبدت. لاحظ نسيان العلم، العلم لا بقى، العلم ينسى.

إذن لابد من تركيب الأولويات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت