فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 2735

إذن فنحن مع هؤلاء الركب لا نتخلف عنهم، وهؤلاء السفينة التي من ركبها سلِم، ومن تخلف عنها غرق.

هذا يسميه بعض المعاصرين مصدر التلقي.

مصدر التلقي ما معناه؟

معناه المرجعية في الدعوة إلى الله، ما مصدر تلقينا في الدعوة؟ هذه الأمور: الكتاب قال الله، السنة قال رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الصحابة، هدي السلف الصالح، كلام الأئمة أئمة الإسلام الذين أجمع على أنهم من أئمة الإسلام واشتهر مقام الصدق فيهم.

إذن مصدر التلقي، إذا أردت أن تكون داعيا فلابد أن يتضح لك المرجعية، إذا لم تتضح لك المرجعية فسيكون هناك في مواجهة الأمر العملي لابد أن يكون هناك اجتهادات، ستجتهد وتجتهد وتجتهد بلا علم وبلا مرجع، فحينئذ ستكثر الخلافات والانحرافات في الدعوة، الدعوة فيها اجتهاد، لابد من جهة العمل فيها اجتهاد؛ لكن إذا كان مصدر التلقي واحدا والمرجعية واحدة فإن الخلافات ستقل، ولن تكون في الأمور المهمة، ستكون في الأمور غير المهمة.

كن داعيا إلى الله جل وعلا على منهج الأنبياء في البداءة بالأهم فالمهم.

ومنهج الدعوة حدده النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله «إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله -أو إلى أن يوحدوا الله-» .

إذن منهج الدعوة فيه ترتيب، ما الحاجة؟ ما الذي تحتاجه الناس في الدعوة؟ فتجعل الأولوية متجهة إلى ما يحتاجه الناس.

فإذا كان الناس عندهم انحراف في توحيد الله جل وعلا، فيُجعل هذا هو لأولوية ويركز عليه، والأمور الأخرى تكون تبع لذلك لا تترك؛ لكن تكون تبعا.

إذا كان الناس على توحيد؛ لكنهم عندهم غفلة، تفريط بالفرائض، ارتكاب لبعض المنهيات، إقدام على الشهوات، تساهل في هذا، فيدعون ويوعظون بما نقصهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت