فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 2735

إذن أنت ستدعو إلى هذا الأمر العظيم فلابد أن تتعلمه، هنا كن داعيا، تدعو من؟ تدعو من يحتاج إلى الدعوة.

بعض المسلمين عنده قدرة على أن يدعو غير المسلمين باللغة العربية.

وآخر عنده قدرة إلى أن يدعو غير المسلمين باللغة الإنجليزية أو باللغة الفرنسية أو باللغة الأردية أو باللغة المَالَوية أو باللغة التيلاندية أو بالغة الفليبينية أو باللغة اليابانية، أو بأي لغة، عنده قدرة، أعطاك الله جل وعلا هذه القدرة وامتن عليك بها، كن داعيا إلى الله بعد العلم بما أعطاك الله جل وعلا.

آخر عنده أسلوب في الدعوة يصلح في شيء ما، كن داعيا فيما أعطاك الله جل وعلا.

آخر أعطاه العلم يكون داعيا بما أعطاه الله جل وعلا.

لا يمكن أن نقول الناس: لابد أن تكونوا على مرتبة واحدة أو على طريقة واحدة أو يكونوا على نسق واحد لا يختلفون، ليس كذلك المهم سلامة المنهج في الدعوة إلى الله جل وعلا، وفهم الكتاب والسنة في أمر الدعوة، أما الاستعدادات فكما أعطى الله جل وعلا المسلم منها فعليه أن ينطلق في الدعوة بما أعطاه العمل الله جل وعلا من ذلك.

الداعية إلى الله جل وعلا لابد أن تظهر عنده مواقف ومشكلات، ولابد أن يواجهه أشياء إما علمية إما عملية، لا تتوقع أنك إذا كنت داعيا أنه لن تواجهك مشكلة علمية لا تعرف كيف تخرج منها، أو مشكلة عملية، أو مشكلة دعوية أو علاقات إلى آخره، أو مواجهات مع الآخرين.

فالمرجع في الدعوة؟

لابد من معرفة المرجع في الدعوة إلى الله؛ لأنه إذا لم تحدد المرجع في دعوتك من أول الطريق، فإننا ستفترق في الدعوة ولابد، وهو الذي حصل في الأمة أنه لما غابت المرجعية في الدعوة وكذلك في العلم حصل التفرق، وبعد التفرق حصلت البغضاء، وبعد البغضاء ربما حصل ما هو أشد من ذلك من قذف الأمة بعضها بعضا، أو ربما حصلت المقاتل كما هو معلوم، ألم يتقاتل المسلمون؟ تقاتلوا، وتارة يكون كلٌّ يدعي أنه على الحق، لكن لابد من مرجعية.

ما المرجع؟

لاشك أن المرجع هو كتاب الله وسنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعمل السلف الصالح وكلام أئمة الإسلام الذين أجمعت الأمة على الثناء عليهم.

هذا مرجع مطمئن، واضح، بيّن، لا لَبْس فيه ولا غموضـ ويسهل أن تقنع نفسك به وأن تقنع الآخرين به؛ قال الله تعالى قال رسوله، على هذا كان السلف، الصالح هذا الذي عليه أئمة الإسلام الذين أجمعت الأمة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت