فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 2735

كن داعيا إلى الله جل وعلا، وأعظم ما يُدعى فيه إلى الله جل جلاله أعظم ما يحب الله سبحانه وتعالى؛ وهو أن يوحّد العباد ربَّهم في أفعاله في أفعالهم، الرسل اجتمعت على دين واحد ألا وهو دين الإسلام، وهذا الدين الواحد تصحيح التوحيد، العقيدة الحقة التي اشتملت عليها رسالات الأنبياء، هذا الدين الواحد هو أعظم ما يحبه الله جل وعلا ?وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ? [آل عمران:85] ، هذا الإسلام الواحد هو الذي جاء به آدم عليه السلام، وهو الذي جاء به نوح عليه السلام، وهو الذي جاء به إبراهيم عليه السلام، ?وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ? [البقرة:132] ، والإسلام عقيدة، الإسلام توحيد دين، جميع الأنبياء مشتركون في ذلك تختلف شرائعهم التفصيلية لكن الدين واحد، كما ثبت في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال «الأنبياء إخوة لعلات الدين واحد والشراع شتى» .

إذن كل رسول يدعو إلى تصحيح هذا الدين، وهكذا كل متّبع لهؤلاء الرسل فلا بد أن يكون داعيا إلى هذا الأصل الأصيل، وهو الإسلام، ما هو الإسلام؟ هو الاستسلام لله بالتوحيد -يعني الإسلام العام الذي جاءت به كل الرسل- هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.

هذا الإسلام الذي يدعى إليه، فلا بد من التوحيد، ولا بد من الانقياد بالطاعة، ولا بد من تعليم الناس الولاء والبراء في دين الله جل وعلا، الولاء الحب؛ حب الدين، حب الله، حب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حب أهل التوحيد، حب أهل الدين، البراء بغض الكفر، بغض الشرك، بغض عبادة غير الله جل وعلا وهكذا.

إذن فأعظم ما يدعى إليه التوحيد والعقيدة الصحيحة والسنة واتباع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إذن كن داعيا إلى توحيد الله، كن داعيا إلى سنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإلى الإيمان به.

وهذا هو الذي أوصى به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذا حين قال له «يا معاذ إنك تأتي قوما أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن أجابوك لذلك» يعني فإن هم وحدوا الله «فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت