فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 2735

ج/ كما ذكرت لك التوازن مطلوب، من آنس في نفسه رشدا فالعلم أفضل النوافل، العلم ما بعد العلم الواجب هو أفضل القربات كما نص العلماء عليه؛ يعني قربات التطوع.

من آنس في نفسه ردا وقوة فالعلم أفضل.

من لم يأنس من نفسه ذلك فلا يدعو إلى شيء إلا إذا تعلمه بحجته الصحيحة من كلام أهل العلم المأمونين.

س8/ هل يأثم الإنسان إذا رأى الناس جالسين في وقت الصلاة فلم يدعهم إلى الصلاة؟

ج/ نعم، إذا كان الوقت وقت أداء للصلاة؛ يعني الصلاة تقام، وأناس جالسين لا يصلون فيؤثم إذا لم يأمرهم بذلك؛ لكن إذا كان في القوت سعة فيحضهم على أن يدركوا الوقت وأن لا يتخلفوا عن الصلاة، فالإثم مرتب على حلول الوقت الواجب لأداء الصلاة إذا كانت في المسجد، أو مع أدائها في ذلك.

فلابد أن يأمرهم في ذلك وينهاهم عن ذلك.

س9/ ما حكم الجماعة الثانية في الصلاة وهل كانت تفعل في زمن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

ج/ جمهور أهل العلم أن الإمام الراتب في المسجد إذا صلّى وانقضت صلاته بالتسليم، وأتى أناس وأرادوا أن يصلوا فإن صلاتهم وتجميعهم بعد الإمام الراتب صحيح، ولا بأس به، بشرط أن لا يكون قصدهم مخالفة الإمام وعدم الصلاة وراءه.

وهذا قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح، وذلك لأن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما جاء في السنن -سنن أبي داوود عند البيهقي أيضا- من أنه لما صلى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ جاء رجل بعد سلامه فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «من يتصدق على هذا» فقام رجل فصلى معهم وهذه جماعة ثانية في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا الرجل هو أبو بكر الصديق كما في رواية البيهقي في سننه.

ومن أهل العلم من منع ذلك، وقال: إن الجماعة الثانية لا تجوز؛ لأنها مخالفة للجماعة الأولى، والتجميع في المسجد أكثر من مرة لا دليل عليه، وحملوا الحديث السابق على الخصوصية.

وانضم إلى ذلك أن فعل عدد من الصحابة كابن عمر وكأنس أنهم لما قدموا إلى المسجد ورأوا الناس قد صلوا فلم يصلوا في المسجد ورجعوا وجمّعوا في بيوتهم.

والقول الثالث أن هذا يُكره.

وأما القول الرابع والأخير فهو أن تعدد الجماعات يكره في الثلاثة مساجد؛ المساجد المفضلة مكة والمدينة والمسجد الأقصى كما هو مذهب الحنابلة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت