فهرس الكتاب
البيت يحتاج منك إلى أن تنظر في هذا البيت، في ما فيه من الخير الذي يَرْغَب فيه أهل البيت وما فيه من الشر الذي يقع فيه بعض أهل البيت وأنت لا ترض عنهم، -كل بيت من بيوت المسلمين فيه أشياء من الخير وفيه أشياء من الشر-. النظر إلى الخيرات لابد أن يكون مع النظر إلى الشرور والمنكرات لما؟ لأن تلك قَبِلُوها وهذه قَبِلُوها، فأنتَ تريد أن يقبلوا منك زيادة في الخيرات التي يمارسونها، وأن يقبَلوا منك التخفيف من الشرور والمنكرات التي يمارسونها، فإذن في نظرك إلى البيت حلّل أولا الإيجابيات والسلبيات -كما يقال-، حلّل الخيرات, وحلّل المنكرات, فانظر إلى أسباب حدوث الخير وأسباب حدوث الشر، فترى تارات كثيرة أن أسباب حدوث الخيرات هو الإيمان الكامل في نفوسهم، الرغبة الصادقة في أهل البيت في الدار الآخرة وفي الخير، هذه تحتاج منك إلى تنمية؛ تنميتها بأمور تغرس الإيمان في القلب، وأهمّ ذلك أن يُوَطَّن أهل البيت على محبة القرآن والذِّكر، هذه أدْخِلْها إلى البيت، ولو بقراءات بينك وبينهم في فترة وجيزة من فترات الزمن يعني خمس دقائق، عشر دقائق, يجتمع الجميع على قراءة كتاب الله و الإستماع له وحفظ آية أو نحو ذلك هذا شيء يشترك فيه الجميع لحُسنه، وأظنّ خمس دقائق أو عشر دقائق ليس ثَم من يعارض فيها.
مسألة الصلاة فيما يوجد مثلا عند النساء, النساء تجد أنهنَّ في البيت وهنّ مغفولٌ عنهنّ تجد أنهم يصلين لكن الصلاة عند كثيرات منهن بدون خشوع، يعني كثير من النساء ينقر الصلاة نقرًا، فهذه أنظر لها وحاول أن تعالجها بالطريقة الملائمة، بأن تقول مثلا هذه الفتوى لأهل العلم وهذه الأحاديث الواردة في ذلك, الصلاة زيدي فيها تسبيحة, زيدي فيها تسبيحتين، ونحو ذلك، لا يصح نقر الصلاة وبخطاب مودود بين المتكلم والمخاطب.