فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 2735

أيضا من المهمات في البيت أن تنظر إلى نفسية أهل البيت، وكل واحد تعالج نفسيته بما هو عليه، مثلا -وأنا ربما أركّز على النساء- البنت في البيت بدأت في العمر الثالثة عشرة, الرابعة عشرة, الخامسة عشرة, هذا السِّن إما أن يتسلط عليها الخير وإما أن يتسلط عليها الشر، لا تظن أن الخير سينغمس فيها بكلمة في خِضَمِّ هذا المجتمع الذي فيه كثير من التأثيرات بالباطل والتي قد توافق نفسية المراهقة لا بد أن تدخل في نفسياتها، أن تحتاج إلى أشياء تحتاج إلى المدح -مثلا- في زينتها، تحتاج إلى المدح في هيئتها، في كلامها، تحتاج إلى أن تلبَّى طلباتها، تحتاج أن تُنقل من شيء إلى شيء إلى أن تُقنعها بقناعات مع التسليم لها بأشياء، أن تدخل معها في المشاركة في اهتماماتها, هي مهتمة بأشياء وهي عندك لو اهتم بها فلان واطلع عليه الناس لعِيب ذلك، لكن في الواقع لعِلاج ما في البيت لا يعاب ذلك, فأنت اهتم معها باهتماماتها الخاصة؛ الاهتمامات التي تجعل هذه تشعر أنك دخلت معها في نفس الاهتمامات، ثم بعد مدة يأتي التوجيه شيئا فشيئا، وهذا يجعل هناك صدى وارتباط بين الأخ أو بين الأب في الأسرة وبين هذه الفتاة التي وصلت سن المراهقة.

بعض الآباء في البيوت يكون رجل ديّنا صالحا وفيه خير, لكن حصل في بيته أمور غير محمودة، كان من أسبابها أنه لم يهتم يوما ما لا بالشاب ولا بالشابة، هذا أحد الأسباب؛ ما اهتم بها، ما تكلم معهم في مشاكلهم، ما في داخلهم، كل واحد عنده رغبات، رغباته أحيانا تكون محرمة، رغباته أحيانا تكون بعيدة عن العقل والصواب، لكن لا بد أن تستخرج منها ذلك لأنك إن لم تستخرج منها ذلك، فسيستخرجه الأصدقاء، وسيعنى الأصدقاء بتوجيههم وإذا أتى الأخلاء والأصدقاء بتوجيهاتهم فربما وقع ما لا يحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت