فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2735

الجواب: إحضار الخادمة إلى البيت لاشك أنه محفوف بمصالح ومحفوف بمخاطر أيضا، والخادمة كما قال أهل العلم لا يجوز أن تُحضَر إلى البيت إلا إذا كان ثَم حاجة لها؛ مثل أن تكون أشغال البيت كثيرة لا تستطيع المرأة أن تقوم بها من كثرة الأولاد مثلا أو انشغالها بخدمة زوجها, الرجل مثلا مِضياف أو كثير الطلبات منها، أو نحو ذلك من الأسباب، أو امرأة مريضة فإذا كان ثم سبب يجعل إحضار لها خادم فإنه يجوز إحضار الخادمة للمرأة، وقد قال الفقهاء أن الرجل يلزمه أن يُحضر للمرأة من يخدمها ويخدمه إذا كان من عادتها ذلك؛ يعني إذا كانت المرأة في بيت أهلها تُخدم إذا كانت في بيت أهلها معتادة على أنها لا تقوم بمثل هذه الأعمال فإنه من المعروف أن يؤتى لها بمثل ما كانت عليه, لأنها إنما تعاشر بالمعروف يعني ما كانت تعرفه هي في بيت أهلها, وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى ذكر أنه مما يستفاد من قوله تعالى ?وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ? [النساء:19] ، يعني مما يتعارفه الناس في كل زمان؛ مما يتعارفه الناس في كل زمن تحصل العشرة بالمعروف فليست مقيدة بزمن.

والفقهاء تكلموا هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها؟ ففقهاء الحنابلة رحمهم الله يقولون:لا، المرأة إنما هي معقود عليها للاستمتاع ليس عليها واجبا شرعيا أن تخدم زوجها؛ يعني أن تفعل له كذا، أو أن تطهو له، إلى آخره، أو أن تعمل له بيته، لكن هو أخذها للاستمتاع فهذا حظه منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت