فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 2735

ثانيا الحاجة للمنهج في أن يكون موقف المسلم غير مبني على هوى، غير مبني على تأثيرات عاطفية وتأثيرات غير شرعية، وإنما لهم في كل يوم رأي وموقف ونظر.

الثالث أن يكون هناك وحدة في المواقف والرأي والنظر في الأمور، فإذا كان هناك تغير في المواقف مع كل شيء جديد ومع كل حدث، فإن هذا يعني أنه ليس لدينا طريقة مستقاة من الدين نثبت عليها، والثبات من معالم النجاة، الثبات على النّهج الصحيح هذا من معالم النجاة، أما الذي له كل يوم منهج وله كل يوم طريقة ويتقلب من الأمور ومع الأحوال كيفما تقلّبت، فإنه حينئذ لا يرجع إلى ركن وثيق، ولذلك أهل العلم من سماتهم أنهم لجؤوا بالعلم إلى ركن وثيق فإنهم مهما تغيرت الأمور فلديهم الركن الوثيق الذي يرجعون إليه.

من فوائد وجود المنهج أن يكون هناك تقييم للأمور سليم، الناس دائما يقيّمون الأمور: هذا جيد، هذا غير جيد، هذا باطل، هذا خبيث، هذا طيّب، فكل يوم لهم كلام، ولهم طريقة، وكل أحد يعتقد أن ما يأتي به هو الصواب، فوجود المنهج يقرّب الآراء، ويكون هناك تقييم للأمور صحيح.

أيضا وجود المنهج يعصم من التصورات الخاطئة في الأمور، حتى لا يكون هناك زلل في أن ينسب للشريعة ما لا ليس منها، ولذلك نجد اليوم الكثير يقول هذا هو الإسلام، الإسلام يقول كذا، الإسلام يدعو إلى كذا، وهناك أقوال كثيرة مختلفة، فهل هذا هو الإسلام، وهذا هو الإسلام، وهذا هو الإسلام؟

فلابد إذن من طريقة في التفكير تعصم المرء في مثل هذه الأوضاع المتغيرة.

أيضا من فوائد وجود المنهج التفريق بين الحقيقة والباطل، وبين الحقيقة وضدها، لأن هدف المسلم ما هو؟ الحق، هدفنا دائما هو الحق، وأن ندعوا إلى الحق ونستمسك بالحق، كيف يعرف ذلك؟ له أساليبه، ومنها أن يكون منهج التفكير صوابا صحيحا.

هناك معالم عامة تؤثر في التفكير الصحيح

إذا كان المنهج المقصود منه التفكير الصحيح، فإن المعالم التي تجعل هذا التفكير صحيحا متمثلة في عدة أمور:

الأمر الأول هو الحذر من الفتن، فإن الفتنة في القول أو في العمل، هذه يجب أن نحذرها سواء على أنفسنا أو في مجتمعنا، ولذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صحّ عنه كما في البخاري أنه قال «ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة» والفتنة مأمور أن نبتعد عنها وعن أسبابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت