إيش مثلنا؟ يقول لك إصلاح المناهج، إصلاح المناهج طيب، كون أنه مناهج تحتاج إلى تعديل، هذا أمر مطلوب، ما فيه شك أن المناهج التي ندرسها اليوم أو يدرسها طلابنا سواء في التعليم العام أو في الجامعات غير التي درست قبل ثلاثين سنة، هل معناه أن هذه أحسن من التي قبل ثلاثين سنة أو التي في ثلاثين سنة أحسن والتي قبل مائة سنة والتي قبل ألف سنة؟
مفهوم إصلاح المناهج مفهوم طيب في ظاهره، تعديلها؛ لكن ما داخله؟ هنا يأتي الكلام.
هناك دعوات مناهج المسلمين تدعو إلى الإرهاب، مناهج التعليم في المملكة العربية السعودية فيها كذا، ها دخلنا إلى في أن ما نحن عليه من الدين والصلاح والمناهج الشرعية إلى آخره أنن فيها أشياء يراد أن تُضعف أو أن تجتنب أو أنها بمجملتها يكون فيها كذا وكذا، إذن يكون فيه حذر.
مثل الجهاد، الجهاد شرعي مطلوب ومأمور به وسنام الإسلام الجهاد؛ لكن:
دخل في الجهاد قتل النفس.
دخل في الجهاد قتل الأطفال.
دخل في الجهاد قتل النساء.
دخل في الجهاد قتل المعصومين معصومي الدم.
دخل في الجهاد ما يضر بالأمة بكل أنواعها.
إذن هذا سُمي جهادا وحقيقته ليس كذلك، ليش؟ حتى من رغِب في الجهاد يدخل فيه منخدعا به.
مثل المؤسسات الخيرية، الهجمة عليها شديدة، كيف نفكر، هذه فيها دعم للإرهاب، طيب فيها خلل مالي، فيها كذا وكذا، طيب الخلل يصلح؛ لكن كم نسبة الخلل فيها واحد في المائة اثنين في المائة، كم نسبة الغلط، لكن كم نسبة الغلط؟ ما من عمل بشري إلا وفيه نسبة من الغلط.
فإذن اللفظ هنا يأتي بعض الناس أعوذ بالله هؤلاء يعملون كذا، والمؤسسات الخيرية فيها، ويطنطن ويأتي أيضا كلام في الصحف وكلام في وسائل وكأن الشر هنا، والحقيقة أن هذه الشعارات؛ لكن تحتها أمور سيئة.
نعم المؤمن الحكمة ضالته أين وجها فهو أحق بها، إذا كان فيه إصلاح في المؤسسات الخيرية مطلوب، إعادة تنظيمها مطلوب، ضبطها ماليا وضبطها إداريا وهيكلتها هذا مطلوب؛ لكن ليس معنى ذلك الاتهام، ليس معنى ذلك أننا نصدق ما يقال، فرق بين هذا وهذا.
فالمؤسسات تعمل عملا عظيما في الأمة، هذه الأمثلة لذلك.
من المؤثرات السلبية في منهج التفكير: الأخذ بالأشد والأقوى من الأقوال والأعمال على أنه الصواب والحق.
بعض الناس يفكر كيف أن الأقوى دائما من الأقوال هذا القوي، هذا الذي فعل، هذا الرجل، هذا الشجاع، أنه دائما هو الصواب، وليس كذلك.