فهرس الكتاب
فإذا كان بذله للمال لا لرفض فيما اشتراه؛ يعني مثلا يدخل السوق سمع بالجائزة يقول أروح من أجل الجائزة قد تجيئه ثم وجد له أن الجائزة أنه يشتري خمسمائة ريال قال خل ندور نشوف نشتري حتى خلص الخمسمائة، وليس له غرض في شراء شيء لكن يبحث عشان بلغ الخمسمائة فهو داخل في الميسر وداخل في الغرر؛ لأنه اشترى شيئا لا حاجة له به فدخل في الغرر.
وأما إذا كان له به حاجة له حاجة في الأشياء لأغراض بروح لهذا المكان، فإذن هنا الحاجة فيما تراه وغيره جاء تبعا ليس مقصودا لذاته؛ لكن هو يشتري ثم يأخذ؛ فإذن تدور المعاملة حينئذ في حقه بين كونه غانما وبين كونه سالما، يعني إما أن يغنم الذي شراه وهو هذه الجائزة، وإما أنه يسلم ما يأتي عليه ضرر لأنه اشترى شيئا له به حاجة.
فإذن حكم هذه الجوائز فانظر إلى نفسك.
من جهة المقيم لها لا بأس بإقامته لهذه المسابقات.
لكن بالنسبة الشاري المشترك ينظر إلى نفسه إذا كان له بما اشترى حاجة فالدخول فيه لا بأس به، وإذا كان فيما اشترى ليس له به حاجة، وإنما اشتراه لغرض أن يدخل في المسابقة وهو غير محتاج له إما أنه يخزنه أو ليس له حاجة؛ فإنه حينئذ قد دخل في الغرر، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الغرر، وقد تدخل هذه السورة في الميسر.
إذن خلاصة الكلام أن قاعدة الغرر هي أن تدور المعاملة ما بين الغنم والغرم، ولا تدري لا تظن هذا يحصل لو لا يحصل.
وأما إذا دارت المعاملة ما بين ربحك أو سلامتك عدم خسارتك فإنه حينئذ يجوز الدخول فيه بالنهي عن أكل أموال الناس بالباطل، وألا يفتح للناس في هذا لظلم بعضهم بعضا والله أعلم.
س/ لدينا في الجامعة بعض الأساتذة يُجرون اختباراتهم على عدد من القاعات بنفس الأسئلة، فهل هناك حرج في أن يأخذ أحدنا الأسئلة من زملائه الذين سبَقوه؟
ج/ هذا بحسب الأستاذ، إذا كان يعدّ هذا غشا فإنه يكون غشا، وإذا بعض الأساتذة لا يعدّ هذا، خذ الأسئلة ونحو ذلك فإنه لا يعد هذا غشا فالأستاذ هو الذي بيده الأمر، اسأل الأستاذ فإن كان يعد هذا غشا فهو غش وإذا كان لا يعده غشا فهو ليس بغش، أحيانا تكون الأسئلة توزع مثلا في هذا الفصل ثم في هذا الفصل ثم في هذا الفصل والفصل المتأخر ليس بين يديه كتاب وهو أيضا مراقب مثل ما يحدث في بعض الدول ممكن أن هذا يأتي بعد ساعة أو ساعتين توزع عليه نفس ولا تغير ولا تبدل، خاصة الأسئلة التي فيها صح وغلط ونحو لذلك.