فهرس الكتاب

الصفحة 2471 من 2735

اختلفت الأمة في صفات الله وقانت الحرب بين أهل السنة وبين غيرهم في هذه المسائل، وضللوا وحكموا على من سلك غير طريقة أهل السنة بأنه من الفرق الضالة التي توعها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنار، تفرقت الأمة في أبواب الإمامة فظهرت الخوارج والمعتزلة وطائفة من الفقهاء فقالوا بجواز على الأئمة إذا كان ثم مصلحة وأنه ينصر الإسلام بذلك ويعلى الحق، فجاء أهل السنة وبينوا الحق في ذلك وردوا عليهم اتهموهم وقالوا فلان كان يرى السيف يقدحون بذلك في عدالته، وأمروا في عقائدهم -مثل ما في الطحاوية وغيرها أمروا- بالسمع والطاعة وإمضاء البيعة للأئمة والدعاء لهم وهذا منصوص عليه في كتب الاعتقاد كالطحاوية وغيرهم، وترك الدعاء عليهم ونحو ذلك، فكانوا في هذه المسائل أهل وضوح وبينة؛ لأن هذه من المسائل إذا كان المخالف فيها يخالف في أصلها، فإنها من المسائل التي لا يسع الخلاف فيها؛ لأن السنة فيها ظاهرة ومسائل العقائد ليست بمسائل راجعة إلى الاجتهاد إذا حصل من ذلك فالمؤمن الشاب طالب العلم الداعية يسدد ويقارب، يدل على السنة كما قال الإمام مالك حينما سئل: الرجل تكون عنده السنة يجاهد عليها؟ قال الإمام مالك: يخبر بالسنة فإن قبلت منه وإلا سكت. يخبر بالسنة تبين ذلك وتوضحه بدلائله فإن قبل منك وإلا فاسكت؛ لأنه ربما كان ثَم فساد عريض من جراء المجادلات التي لا تحدث نتيجة...

أعدّ هذه المادة: سالم الجزائري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت