فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 2735

الأمر الثالث: أنه بعد حين يجب أن ترجع إلى ما كتبت عن الشيخ وتراجعه مرة أخرى حفظا ودراسة؛ لأن العلم يذهب بالغفلة ويبقى مع التَّرداد، فيه كتب كثيرة ومختصرات إذا قرأناها مرة ثانية وقد قرأناها عشرة وعشرين مرة تخرج لنا منها فوائد، والمرء لا ( [1] ) يقل هذا الكتاب قرأناه هذا المتن قرأناه، لا إذا صار عند فرصة تراجع ما كتبت تراجع ما قرأت، وكلما كان الأمر أثبت كلما كان أقوى لك في المستقبل؛ لأنه كلما ثبتت عندك العلوم كلما كان التصور أسهل لديك وحفظ المعلومات الجديدة أسهل؛ لأن ما بني على صحيح فهو صحيح، وما بني على مختل فهو مختل، وما بني على غلط فهو غلط، لهذا صارت البنية الأساسية واضحة وصحيحة فيكون ذلك له أثره فيما بعده.

الثالثة: مما ينبغي لطالب العلم أن يعتني به كثيرا أن يمايز بين الزوائد في شرح الكتاب الواحد أو شرح الكتب المتماثلة المتقاربة، مثلا شرحنا لمعة الاعتقاد، شرحنا الواسطية، وشرحنا الحموية، الآن الطحاوية لك في كل شرح فيه زيادات على الشرح الآخر، ربما يكون شرح الواسطية أطول من غيره؛ لكن تجد في شرح الطحاوية مسائل جديدة ليست هناك، وأيضا في المسألة ربما فيه فوائد وتفصيلات ليس فيما مر، هذه أيضا مع بقائها في شرح الطحاوية تأخذها زيادة، وتضعها مع شرح الواسطية، هذا بالنسبة إلى شرح الشخص الواحد؛ لكن إذا كنت تحضر عند أكثر من عالم وأكثر من طالب علم أو سمعت عددا من الأشرطة، والشروح سمعت من هذا، وسمعت من هذا، وسمعت من هذا، كيف تستفيد من هذه الكتب جميعا؟ كل معلم له طريقة له طريقة في التعامل مع الفن أصلا له طريقة في التعامل مع الكتاب في شرح المسائل في تقريب العلم؛ لكن هناك قدر مشترك من المعلومات يكون عند الجميع، وهناك فوائد يتميز بها فلان عن فلان؛ لأنه وفوق كل ذي علم عليم، لابد، لابد أن يكون هذا له ما ليس عند ذاك من الفوائد، لن يتطابق الجميع على شرح واحد.

لهذا كيف تعمل في مثل هذه الحالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت