تنظر إلى أكثر الشروح تفصيلا وإفادة، ثم تنشر الزوائد من الكتب التي سمعت شرحها، أو مما دونت من الفوائد تدونها على هذا حتى يكون أصلا.
يعني تأخذ مثلا شرح سماحة الشيخ على كتاب التوحيد مثلا وتجعله أصلا ثم تأتي في الفوائد الأخرى وتدونها على هذا الشرح، فيكون عند الشرح لهذا الكتاب قد جمعته من شروح أهل العلم ودونت فيه أكثر الفوائد التي حرصت عليها.
إذن هذه الطريقة مهمة في التلقي من معلم واحد أو من شيخ واحد، وكذلك في التلقي من عدد من المعلمين أو عدد من طلبة العلم والأشياخ.
تختار أحد الشروح التي هي أكثر فوائد، ثم بعد ذلك تأتي بالفوائد الزائدة وتدونها عليه.
المسألة الرابعة: فيما ينفعك في طلب العلم أن تنتبه دائما إلى أن كثرة التفصيلات ليست دليل صحة، وقلة التفصيلات ليست أيضا دليل صحة.
وهذه مهمة لطالب العلم؛ لأنه سيتعامل مع شروح المشايخ، ويتعامل مع شروح الكتب، ويتعامل مع فوائد ينتقيها من هنا وهناك.
فإذن متى تحرص على التفصيلات؟ ومتى لا تحرص عليها؟ التفصيلات التي هي طول شرح للمسائل تارة تكون تابعة لأصل المسألة، فهذه احرص عليها وتارة تكون استطرادات يستغنى عنها في فهم أصل المسألة وما يتصل بها، فهذه يمكنك أن تستغني عنها في الدرس وفي المراجعة إلى آخره.
وأنت تقرأ مثلا لابن تيمية رحمه الله أو لابن القيم يورد المسألة ثم بعد ذلك يستطرد، هذه الاستطرادات تارة تكون تخدم أصل المسألة وتارة تكون لا هي تنظير للمسألة من مسألة إلى أخرى.
وهنا لابد من الانتباه كثيرا إلى كثرة المعلومات، ونحن الآن في وقت كثرة المعلومات، تسمع من الفتاوى الكثير، تسمع من الشروح الكثير، وتقرأ من الكتب الكثير، وهذا الشرح مطول وهذا مفصل، ترجع إلى فتح الباري تجد فيه، وترجع شرح الطحاوية تجد فيه، ترجع إلى فتاوى ابن تيمية.