فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2735

موضوع هذه المحاضرة"ثمرات العلم"، ولا شك أن العلم له ثمرات ودل على ذلك قول الله جلّ وعلا: ?يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ? [المجادلة:11] ، فمن ثمراته المنصوص عليها في القرآن أن أهل العلم مرفوعون درجات، ومن ثمراته المذكورة في القرآن ما جاء في سورة النساء في قوله جلّ وعلا: ?وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66) وَإِذاً لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ? [النساء:66-69] ،... الأية.

فدلت الأية على أن الذي يعلم وعمل فإن هذا خير له في دنياه وخير له في آخرته وأنه إن أورثه العلم الطاعة فإنه مع الأنبياء والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وفي القرآن لم يأمر الله جلّ وعلا نبيا أن يسأل المزيد من شيئ إلا من العلم فقال سبخانه في سورة طه: ?وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً? [طه:114] ، وهذا مما يدلك على جلالة قدر العلم أن الله جلّ وعلا خصّ به أنبياءه، وخص به أولياءه فإن العبد كلما كان أكثر علما وأورثه العلم ثمراته من العمل وغيره، فإنه أقرب إلى ربه جلّ وعلا فقد قال سبحانه: ?إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ? [فاطر:28] ، يعني إن أحق الناس خشيةً لله جلّ وعلا الذين يعلمون الرب جلّ وعلا بذاته وأسمائه وصفاته وما جاء في شريعة أنبيائه عليهم الصلاة والسلام، لا شك إذاً أن للعلم ثمرات، وثمرات العلم لا تستحصيها مثل هذه المحاضرة ولا بد لكل أحد منكم أن يسعى إلى العلم أولاً ثمّ أن يتفطن لنفسه إن سعى إلى العلم هل حصّل ثمرات العلم أوهل ناله من ثمرات العلم ما ناله العلماء من ذلك أم لم ينل من ذلك شيئا أم كان متوسطاً إلخ، لهذا نقول لا شك أن العلم الذي يعتني به الناس قسمان، كما هو ظاهر في حياة الناس، العلم الذي يعتني به الناس قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت