فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 2735

علم يراد للدنيا وعلم يراد للدين، والدنيا يعطيها الله جلّ وعلا من يحب ومن لا يحب، ولكن الدين لا يعطيه الله جلّ وعلا إلا من يُحب، وهذا كما جاء مأثورا فإنه من معنى قوله عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» ، ومن معنى قوله: «خيركم من تعلم القرآن وعلّمه» ، والعلم لما كان منقسماً إلى علم يراد لدنيا وإلى علم يراد للدين فإن العلماء نظروا في التفضيل بينهما كما قال الشافعي رحمه الله: (( لما أردت طلب العلم نظرت فإذا العلم علمان: علم لصلاح الأبدان وعلم لصلاح الأديان، فنظرت فإذا العلم الذي لصلاح الأبدان لا يعدو الدنيا، وإذا العلم الذي هو لصلاح الأديان للدنيا ولآخرة فأقبلت على الفقه وتركت الطب ) )، وكان هو ممن نال طرفاً من علوم مختلفة من الطب والأدب والاراثة إلخ، لهذا إذا قلنا ثمرات العلم فنعني بها العلم الذي هو أعظم فائدة وأجزل عائدة، وهو الذي يراد للدنيا والآخرة، الذي يصلح الله جلّ وعلا به الدنيا ويصلح الله جلّ وعلا به الآخرة، دنيا العبد طالب العلم في نفسه وآخرة العبد طالب العلم لنفسه، وكذلك دنيا غيره والمجتمع وكذلك آخرة الأمة جميعاً كما سيأتي في ثمرات طلب العلم.

لهذا قال العلماء العلم علمان: علم نافع وعلم غير نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت