فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 2735

كما أسأل المولى جل وعلا أن يجعلني وإياكم ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، كما أسأل المولى جل جلاله أن يستعملنا في مراضيه، وأن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى إنه جواد كريم.

ثم إن هذا اللقاء الذي يسمى مفتوحا أو يوصف بأنه مفتوح يعنى به أنه ليس له موضوع خاص يتناول فيه قضية من القضايا أو موضوع من الموضوعات العلمية أو التربوية؛ لأنه صلة بلقاء سابق كان في هذا المسجد المبارك حيث ألقيتُ فيه محاضرة فيما مضى بعنوان:

واقع المسلمين المعاصر وسبيل النهوض بهم

ولما لم نتمكن في حينه لطول ذلك اللقاء من الإجابة على الأسئلة أرجأناه إلى هذا اللقاء.

وبين يدي الإجابة على الأسئلة أوصي الجميع بوصية عظيمة أوصى بها رب العالمين عباده الأولين والآخرين، ألا وهي الوصية بتقوى الله عز وجل، فإن التقوى هي المخرج من الفتنة.

فقد سُئل طلق بن حبيب رحمه الله تعالى فقيل له: جاءت الفتن فما المخرج منها؟ قال تقوى الله. قيل له: وما تقوى الله؟ قال: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وتترك معصية الله على نو رمن الله تخشى عقاب الله.

فحقيقة التقوى العمل بالطاعات واجتناب المنهيات، العمل بالطاعات بوصفين وشرطين:

الأول أن يكون العمل بالطاعة على علم؛ لأن العبد إذا عمل بما يظنه طاعة دون علم فإنه قد لا يوافق السنة، «ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» كما قال نبينا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت