إذا كان الأمر كذلك فإذن بطل دعاوى القوميين في المسألة، والذي يجب التمسك به أن القضية شرعية، المسألة دينية عقدية شرعية إسلامية، أما مسألة القوميات فهي تبع، ما كان من القوميات حق ومن العروبة حق، فيكون تبعا للإسلام وليس الإسلام تبعا لقومية من القوميات، نعم العرب هم الذين نصروا الإسلام وهم الذين اصطفاهم الله جل وعلا لنصرة محمد عليه السلام وشرّفهم بذلك، وهم أنصار الدين، وهم الذين نشروا الإسلام في الأمم فلهم من الفضل أجزله، وهم أفضل الأمم وأفضل القبائل، وأفضل فئات الناس؛ لكن المسألة ليست قومية، المسألة شرعية عقدية دينية ومن حرَفها عن ذلك فإنه يخسر دينا ودنيا.
س5/ معالي الشيخ نسمع كثيرا من المشايخ لا يعذرون الرافضة في جهلهم بالتوحيد مع توفر وسائل نقله إليهم فهل يصح إطلاق الكفر عليهم آمل التوضيح؟
ج/ هذه مسألة فيها تفصيل، الرافضة فرق، قد ألف النوبختي كتابا سماه فرق الشيعة جعلهم على رأيه؛ جعل فرق الشيعة ثلاث وسبعين فرقة على الحديث، وجعل المصيب منها واحدة وجعل ثنتين وسبعين من فرق الرافضة في النار، هذا على حد قول أحد علمائهم وأئمتهم.
الرِّفض بكسر الراء، الرفض كان أصله رفض زيد بن علي في الوِلاية، فالشيعة أرادوا أن يبايعوا زيدا بن علي فرفضته طائفة فسُمّوا رافضة، وسمي فعلهم رِفْضًا وتولته طائفة سموا زيدية.
الرافضة في هذا المعنى لهم فرق ولهم آراء ولهم مبادئ وعقيدة مختلفة ليسوا على نهج واحد.
من ادعى منهم أن أحد أئمتهم أو أن كل أئمتهم لهم حق في أن يعبدوا أو أن يستغاث بهم أو أن يُقسم بهم أو نحو ذلك مما فيه شرك العبادة؛ هؤلاء مشركون لأنهم صرفوا العبادة واعتقدوا أحقية العبادة في غير الله جل وعلا.
من كان منهم يعتقد أن القرآن ناقص -الذي بين أيدينا- وأنه ليس بكامل، فهذا أيضا كفر بإجماع المسلمين على أن من اعتقد أن في القرآن حرفا زائدا أو حرفا ناقصا فإنه كافر.