فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 2735

المقنع مرتبة ثانية أو مختصرات المقنع وما جاء عنه مرتبة ثانية لماذا؟ لأنه جعل المسائل أطول قليلا، ويذكر في بعض المسائل الخلاف ليمرّن طالب العلم -الخلاف في المذهب يقول في هذه المسألة روايتان وفيها وجهان- يمرّن طالب العلم على بعض مسائل الخلاف.

المرتبة الثالثة في كتاب الكافي تجد أنه في شرح للفقه جعل الكتاب أو سع من المقنع، وجعل الخلاف فيه بأعلى ويذكر عدة روايات في أكثر المسائل والأوجه، وربما ذكر خلاف غير المذهب على ندرة، ويذكر أيضا الأدلة التي استدل بها علماء المذهب.

ثم في المرتبة الأربعة للمجتهدين الكتاب المعنى وفيه أكثر المسائل والخلاف العالي والنازل والأدلة وما احتج به الحنابلة وما احتج به أصحاب المذاهب الأخرى.

هذا يعطيك منهجية؛ لأن عددا من طلاب العلم رأوا أن الفقه طويل فأخذوا يجمعون الفقه عن طريق الفتاوى، يقرأ فتاوى العلماء ويجمّع فتاوى المشايخ، ويبدأ يقرأ هذا يحصل فقها، الفتاوى تطبيق للفقه على النوازل، الفقه أكمل وأشمل وأعظم من الفتوى لأنه قبل التطبيق، بعد ذلك رعاية الواقع في الفتوى هذا تطبيق للفقه على الواقع وتنزيل له على المسألة.

لهذا لا يمكن أن يحصل العلم ويسير في منهجية من يقرأ الفتاوى فقط، ولكن الفتوى مساندة للطلب المنهجي سواء في التوحيد الفتاوى في توحيد العبادة في العقائد أو في الفقه فإنها تسانده؛ لأنه يصل للمرء التدريج ويحصل لطالب العلم معرفة بحكم العلماء في الواقع.

إذا تبين لك ذلك فهل هذا الذي ذكرت مما يختص به طلبة العلم؟ لا، هل هذا ما يخاطب به إلا العلماء وطلبة ممن يعلم أو يتعلم على هذا المنهاج؟ لا، يمكن أن تدرّج أنت حتى أفراد الأسرة، يمكن المرأة الأم أن تدرج أيضا إذا تعلمت من عندها على ذلك، وليس من اللوازم أن تبدأ بكتاب تشرحه كلمة كلمة، ولكن الفقه والتفقه يكون بأن تمشي شيئا فشيئا على نحو ما مشى عليه العلماء، تأخذ في كل باب أصول المسائل التي تنفع من تريد تعليمه.

فمثلا الشاب إذا راهق وصل إلى 13، 14، 15، ثم أحكام لابد أن يعلّمه إياها والده أو أخوه الأكبر، ولا حياء في الدين، كذلك البنت المرأة إذا ناهزت الاحتلام أو قربت ثم أحكام لابد أن تتعلمها، كيف تصلي، كيف تتطهر، أيضا الولد كيف يحافظ على الصلوات أوقات الصلاة وأشباه ذلك، الطهارة الاغتسال.

فإذن التعلم لابد أن يكون على مستوى من تعلم، كذلك في التوحيد لابد فيه من البث والتعليم فيه لابد أن يكون شيئا فشيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت