فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 2735

لهذا إذا قلنا المنهج فإننا نعني به بعض الاعتقاد؛ ولأن المنهج داخل ضمن العقيدة عقيدة أهل السنة والجماعة، هذا إذا رأيت العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله وجدت أن وضع أبوابا تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووضع أصولا تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وضع أصولا تتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتعامل مع ولاة الأمر والتعامل مع خلافات والإجتهادات المختلفة وهذا ما يسميه المعاصرون بالمنهج...

العقيدة إذن والمنهج بينهما عموم وخصوص فالمنهج خاص والعقيدة عامة والعطف عطف المنهج على العقيدة هذا لأجل الاهتمام به كما عُطف العمل الصالح على الإيمان في آيات كثيرة ?إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا? [مريم:96] ، والآيات التي فيها عطف العمل الصالح على الإيمان معناها أن العمل الصالح هو بعض الإيمان وجزء من مسمى الإيمان؛ لكن عطف عليه لأنه مهم، فالعطف عطف الخاص على العام من علم المعاني في البلاغة ومقتضاه الاهتمام بهذا الخاص وإفراد هذا الخاص بالذكر لأجل التنبيه عليه.

فإذن موضوع هذه المحاضرة مهمات في العقيدة والمنهج، ولاشك أن ضوابط العقيدة والمنهج العامة التي نحتاج إليها كثيرة متنوعة؛ لكن تنتبه إلى مهمات منها كما عُنون لهذه المحاضرة.

من ذلك وهي أولى هذه الضوابط العامة والمهمات أن العقيدة هي أساس الدين وأساس الملة وهي التي بعث الله جل وعلا بها الأنبياء والمرسلين جميعا وهي الإسلام العام اشترك فيه الأنبياء والمرسلون، هي العقيدة العامة التي دعا إليها الرسل جميعا وهي أولى المهمات وأولى الأولويات الحظ ذلك وتبينه لقول الله جل جلاله وتقدست أسماؤه ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ? [النحل:36] ، كذلك في قوله ?لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ? [البقرة:177] هذه هي أصول الاعتقاد أركان الإيمان ستة ذكر في هذه الآية خمسة وذكر الإيمان بالقدر.

العقيدة من جهة الاهتمام بها من جهة اهتمام المسلم بها يجب أن تقدّم على غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت