فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 2735

من خصائص منهج أهل السنة والجماعة أنه منهج شامل لكل ما يحتاج إليه، فهو شامل من جهة أنواع التعامل المختلفة، كتعامل الإنسان مع نفسه يشمله منهج أهل السنة والجماعة تعامله مع المؤمنين محبته لأهل الإيمان، موالاة أهل الإيمان بقدر ما هم عليه من الإيمان هذا من أصول هذا المنهج كما قال جل وعلا ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ? [التوبة:71] ويؤمنون بالله، وكذلك تعامل المؤمن مع أهل العصيان هذا واضح في الكتاب والسنة واضح في منهاج أهل السنة والجماعة، كيف يتعاملون في أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وذلك ذكره شيخ الإسلام في العقيدة الوسطية التي أوصيكم بها كثيرا، ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال في وصف أهل السنة والجماعة ( وهم مع ذلك يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة) قال شراح العقيدة الواسطية قوله (على ما توجبه الشريعة) أوضحه شيخ الإسلام في مواضع أخر من كتبه وأنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمراتبه وأحواله وأحكامه اختلف فيها الناس فالمعتزلة لهم طريقة والخوارج لهم طريقة وفهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأهل السنة والجماعة لهم فهم، فعندك الخوارج غلوا في ذلك حتى جعلوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحلّ به الدماء؛ دماء المسلمين ودماء الكافرين؛ بل وصفهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله وصف الخوارج بقوله «يقتلون أهل السنة ويدعون أهل الأوثان» وكذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المعتزلة رأوا أن ذلك معناه الخروج على الحكام وسفك الدماء إذا كانت المصلحة المظنونة بالخروج عليهم ستحدث نصرة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت