فهرس الكتاب
واعلموا رحمني الله وإياكم أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، طيب يحب الطيبين، طيب خلق الجنة وجعلها دارا طيبة، وجعلها مأوى للطيبين، طيب جل وعلا يحب الطِّيب والطَّيب من الأقوال ويحب الطيب من الأفعال ويحب الطيب في الكسب ويحب الطيب في التصرفات، والخبيث يكرهه جل وعلا من الأشخاص ومن الأحوال ومن الأقوال والأعمال والأموال، ويحب الله جل وعلا الطيب في ذلك كله، قال عليه الصلاة والسلام «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا،» وقال جل وعلا {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون:51-52] ، وقال جل وعلا أيضا في سورة المائدة {قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة:100] ، في هذه الآيات يبين جل وعلا أن الخبيث لا يستوي والطيب، وأنه سبحانه يحب الطيب ويحب الطيبين، وأمر الرسل أن يعملوا صلاحا وأن يأكلوا من الطيبات.
فالخبيث ولو علا مناره، فالخبيث ولو علا، فالخبيث ولو ظهر فإنه لا يساوي الطيب ولا يُوزَن بالطيب ولو كان الطيب قليلا مستخفيا.
فإن الطيب يحبه من برأ السموات والأرض، وإن الخبيث يكرهه من برأ السموات والأرض، وقد قال لنا جل وعلا (قُلْ لاَ يَسْتَوِي الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) الخبيث ولو كَثُر فإنه لا يساوي الطيب.
فيكون الخُبث في أشياء:
? يكون الخبث في الأقوال.
? ويكون الخبث في الأعمال.
? ويكون الخبث أيضا في اعتقادات القلوب.
? ويكون الخبث أيضا في المكاسب.
? ويكون الخبث أيضا في التصرفات.
ويقابل ذلك:
? تكون العقائد طيبة.
? وتكون الأقوال طيبة.
? وتكون الأعمال طيبة.
? وتكون المكاسب طيبة.