بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المؤمنين من كل ذنب، فاستغفروه حقا وتوبوا إليه صدقا إنه هو الغفور الرحيم.
[الخطبة الثانية]
الحمد لله على إحسانه، والشُّكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدا عبد الله ورسوله هو الداعي إلى رضوان الله، صلى الله عليه وسلم وبارك وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن أحسن الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد بن عبد الله، وشر الأمور محدثاتُها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وعليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، وعليكم بلزوم التقوى في سرِّكم وعلانيتكم فعظموا الله واتقوه فإنه سبحانه عليم بأحوالكم ناظر إليكم ثم يجازيكم على أعمالكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
اللهم أسألك أن تجعلنا ممن راقبك واتقاك حق تقاته يا أكرم الأكرمين.
عباد الله إنَّ الله جل وعلا أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته ليدلكم على عظم أمره فقال جل وعلا {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، وعن سائر الصحب والآل ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين.