فهرس الكتاب

الصفحة 2731 من 2735

وبهذا فإن من بركات هذا الشهر الكريم التي تعود على المؤمن أن يكون قلبه خاشعا خاضعا منيبا متذكرا ربه جل وعلا ومتذكرا حقوق ربه جل وعلا؛ باحثا بحثًا جادا، وساعيا سعيا حثيثا عمّا به يسعد في الدنيا والآخرة {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ} [هود:108] ، وقال قبلها {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ} [هود:106] ، فمن سُعد فهو السعيد، ومن شقي ببطن أمه فهو الشقي.

لهذا من أعظم ما يبحث عنه المؤمن أن يبحث عما به يكون سعيدا في الدنيا والآخرة عن أسباب السعادة وعن علامة السعادة وكلٌّ يبحث عن هذا العظيم.

وعنوان السعادة وعلامة السعادة أن يجمع المرء بين ثلاثة أشياء بين الشكر والصبر والاستغفار، الشكر على العطية، والصبر على البلية، والاستغفار عن الخطية، ولهذا قال إمامنا رحمه الله تعالى في رسالته القواعد الأربع:

أسأل الله أن يجعلني وإياك ممن إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر، وهذه الثلاث عنوان السعادة.

فلنتأمل هذه الثلاث مسائل:

? من إذا أعطي شكر.

? ومن إذا ابتلي صبر.

? ومن إذا أذنب استغفر.

وتلحظ أن هذه الثلاثة جمعت الذين كله.

إذا أعطي شكر

أما الأولى: فإن العبد إذا أعطاه الله جل وعلا فإن علامة سعادته أن يكون شاكرا قال سبحانه {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] ، وقال أيضا جل وعلا {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم:34] ، يعني يكفر نعمة الله بأن لا يشكر الله على نعمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت