فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 2735

الثالث من الشكر أن يكون العبد شاكرا بعمله، وهذا من أعظم أنواع الشكر، فكل طاعة تُحدثها لله جل جلاله فهي شكر لله تعالى، وكل قربة تتقرب بها إلى ربك جل وعلا فهي شكر، وأعظم ما يكون الشكر به الشكر لله جل وعلا بأعظم الحسنات، وهي حسنة التوحيد، فحسنة لا إله إلا الله محمد رسول الله هذه أعظم أنواع الشكر بالعمل؛ لأن العبد كان موحدا فقد أتى بأعظم أنواع الشكر العملي ألا وهو التوحيد والتوحيد منه مورد قلبي.

قال سبحانه في سورة سبأ {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13] ؛ يعني اعملوا آل داوود عملا يكون شكرا وقليلٌ من عبادي الشكور بعمله، فالعمل موردٌ من موارد الشكر، والشكر يكون بالقلب وللسان ويكون بالعمل، فتوحيد المؤمن شكر وصلاة المؤمن شكر، وتقربه إلى الله بالفرض وبالنفل شكر، تلاوته للقرآن شكر، وهكذا في أنواع الطاعات، تعامله مع والديه برّه بأهله، صلة الأرحام، وهكذا هذه شكر لله جل وعلا.

لهذا ينبغي العناية لهذا الأصل العظيم؛ لأن نعم الله جل وعلا تطرى، والسعيد من إذا أعطي شكر:

شكر بقلبه معترفا متذلل لله لأنه هو الذي أسدى هذه النعم.

شكر بلسانه وتحدث بالنعمة ولم يكتمها، ليس كالذي لا يشكر ليس عندي شيء ولا أملك شيء فيكتم نعمة الله جل وعلا التي أعطاه، والله سبحانه والله سبحانه قال {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] يعني اشكر الله جل وعلا على النعمة بلسانك وتحدث بها لا تكتم نعمة الله جل وعلا عليك.

وكذلك شكرك لله جل وعلا على النعم وعلى العطية يكون بأنواع الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت