فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2735

والتحقيق عند أهل العلم عند المحققين كما ذكرها ابن رجب رحمه الله وكلامه متين في آخر شرح علل الترمذي أنّ المسألة فيها تفصيل، وأنه لا يُطلق القول بقبول رواية المبتدع ولا يُطلق القول بردها، بل لابد من التفصيل.

والمذاهب في المسألة متعددة:

منها مذهب من يرد أحاديث المبتدع مطلقا هذا مذهب شائع.

ومنها مذهب من يقول العمدة في رواية المبتدع صدقه فإذا ثبتت ثقته من جهة الصدق فلا ننظر إلى عدالته من جهة البدعة، وهذا مذهب بعض المتأخرين وليس بجيد.

ومذهب المحققين من أهل العلم كالبخاري ومسلم والإمام أحمد وجماعة أنهم ينظرون إلى هذا المبتدع فيما يروي بحسب بدعته، فلا يجعلون البدع مرتبة واحدة فبدعة الإرجاء لا يجعلونها كبدعة الخروج؛ يعني أن يكون مرجئا ليس كأن يكون خارجيا، فالقدري حال، الجهمي حال، المعتزلي حال... (1)

[الوجه الثاني من الشريط السادس]

س5/ أرجو بيان بعض الكتب التي بحثت هذا الموضوع.

ج/ إن هذا الموضوع تفرّق في بيان الآيات في تفسير الآيات التي فيها ذكر النبوة والرسالة والآيات والبراهين، وشيخ الإسلام ابن تيمية كتب كتابة عظيمة في هذا الباب خاصة في المعجزات والآيات والبراهين والفرق بين النبوة والرسالة في كتابه النبوات، لكنه طويل يحتاج إلى اختصار من طالب علم يقربه لطلاب العلم.

[الوجه الثاني من الشريط السادس]

[مما يجب على المحققين للكتب]

وهذا موضوع يحتاج من طلاب العلم إلى التنبه إليه وإلى التنبيه عليه، وهو أن كثيرين إذا نشروا كتبا أو حققوا رسائل ضبطوا الآيات بما يقرأ به المحقق أو يقرأ به الباحث.

وهذا غلط؛ لأن حق المؤلف أن تورد الآية بحسب قراءته، فإذا عرفت قراءته التي كان يقرأ بها، فإنه تورد الآية على نحو ما كان يقرأ، فإن كان يقرأ بحفص فتُثبت على حفص، وإن كان يقرأ بأبي عمر أثبتت كذلك، وإن كان يقرأ على قراءة نافع فتثبت كذاك، وهكذا.

فينبغي التنبه في ذلك؛ لأن بعض العلماء يورد آية ويذكر وجه الاستدلال، وقد لا يذكره فيقع إشكال في أن وجه الاستدلال أو أنّ الدليل لا يطابق القضية التي تبحث، وذلك من جهة أن الناظر أو المحقق أو الناشر أورد الآية على نحو ما يقرأ هو، ولذلك يقع في إشكال.

وهذه بالمناسبة قضية كبيرة فالذين نشروا كتبا متنوعة أو ينشرون ينبغي لهم العناية بهذا الأمر.

(1) انتهى الشريط الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت