فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 2735

أسأل الله جل وعلا أن نكون منتفعين بما سنسمع وبما يقال، وأن نكون على يقظة وبصيرة من ذلك.

إن هذا الأمر -أعني تراجم أهل العلم الذين ستعرض تراجمهم في هذه السلسلة- بدئت تلك السلسلة بترجمة الإمام العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله أجمعين.

هذا الإمام العلم أخباره لا تفي بها هذه العجالة، لا يفي بها محاضرة، ولا يفي بها أكثر من محاضرة؛ ولكن يفي بها أن يتواصل الناس بالحديث عن ذلك العلم، وهذا أمر له مبرراته، وذلك لأن هذا الإمام أعني العلامة شيخ المشايخ وعلم المحققين في هذا الزمان المتأخر الشيخ محمد بن إبراهيم كان أمة في قلب رجل واحد.

إذا نظرت إلى القضاء بما فيه بمدارسه المختلفة وبمشكلاته كان هو الذي يرعاه بمشاكله ويحل عويص مسائله ويرشد القضاة الصغار منهم والكبار.

إذا نظرت إلى الفتوى وتفصيلاتها في هذه البلاد وجدت مرجعها إليه.

إذا نظرت إلى العلم الذي نشر وينشر اليوم من قبل تلامذة الشيخ وجدت أن الذي أمسك بزمامه قَرابة نصف قرن من الزمان هو الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله.

إذا نظرت إلى إصلاح الأمة ومجاهدة أهل المنكرات ونشر الفضائل ونشر الخير في الناس والدعوة وجدت أن الذي كان يرعاها نصف قرن من الزمان هو الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله.

وهكذا في جوانب كثيرة.

إذن فليس من الإنصاف في حق الشيخ رحمه الله أن تفرد له محاضرة، أفنُعرف الناس بحياته الشخصية التي هي مهمة في التعريف بتراجم العلماء، أم نعرف الناس بمواقفه، أم نعرف الناس بمدرسته في القضاء، أم بمدرسته في الفتوى، أم بمدرسته في الفقه، أم بمدرسته في الدعوة، أم بمدرسته في جهاد المنكرات، أم بمدرسته في كيف يكون التعامل السلفي الصحيح مع ولاة الأمر، أم كيف وبما نعرف الناس، لاشك أن هذا يحتاج إلى محاضرات متصلة الواحدة تلوى الأخرى حتى نأخذ طرفا من حياته رحمه الله تعالى.

لهذا أجعل هذه المحاضرة كنبذة موجزة مختصرة عن حياته تعريفا للشباب الناشئة بحياة ذلك الإمام الجهبذ رحمه الله رحمة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت