فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 2735

ولد الشيخ رحمه الله في مدينة الرياض في حي دخنة المعروف سنة 1311هـ، وأخواله من أسرة الهلالي المعروفة أسرة تسكن عِرْقة، نشأ هذا المولود في بيئة ومجتمع عبادة، أبوه وأعمامه أهل علم ودعوة وجهاد وصف ذلك الشيخ عبد الله بن بسام رحمه الله فقال-لأني أحرج كثيرا أن يكون وصفه من قبلي في كل حال؛ لكن شهد بذلك تلامذته والأمر كالشمس ظهورا؛ ولكن أعز هذه الأقوال لمن قالها من أهل العلم الذين شهدوه ولنا في زمننا هذا المقام الذي يجهل- وصفه الشيخ عبد الله بن بسام حفظه الله بقوله: كان مولده في بيت علم وفضل وزعامة دينية، نشأ على عادة أهله وآبائه محبًا للعلم طموحًا إلى الفضل، وينشأ الناشئ يقتبس من أخلاق وأوصاف من حوله، فوالد الشيخ هو الشيخ الورع إبراهيم بن عبد اللطيف قاضي مدينة الرياض، وله رسائل وفتاوى، كان رحمه الله -يعني الشيخ إبراهيم- متميزًا بالعدل الظاهر في قضائه ومقابلة الخصوم، وكان من أهل الصدع بالحق وكان ممن لا يُدارون وله في هذا أحوال وقصص، وكان ناظمًا للشعر مجيدًا له كأبيه عبد اللطيف.

وأما أعمام الشيخ محمد فأكبرهم الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف عالم نجد بعد أبيه، وقائدها وكريمها، بهر الرجال بحنكته وعقله، وأدهشهم بعلمه وفضله، خشي منه أمراء المدن والأقاليم الذي عقبوا آل سعود فيما بين الدولتين السعودية الثانية والثالثة، فأظهروا محبته تارة وأضافوه في بلادهم، وأكرموه ثم خشوا منه لأنه ما حل ببلد ولا قرية إلا نشر دعوة التوحيد والعلم النافع فيكثر المتأثرون بعلمه.

كلام الشيخ عبد الله بن بسام انتهى قبل جمل.

لأنه ما حل ببلدة ولا قرية إلا كان صاحب دعوة نشر دعوة التوحيد ونشر العلم النافع في البلد التي يحُل بها، وهكذا يكون أهل العلم لا يفرحون بالعزلة وإنما يفرحون بأن يوجِّهوا الناس وبأن يختلطوا بهم حتى يؤثروا فيهم؛ لأن العالم الحق همّه أن يوجه الناس إلى دين الله خاصة أصل الدين أعني توحيد الله جل وعلا.

رجع بعد ذلك الشيخ عبد الله إلى الرياض، ثم لما قدم الملك عبد العزيز رحمه الله الرياض كان سنده وعضُده بعقل وحكمة، بل إن كثيرًا من جُند الملك عبد العزيز رحمه الله كانوا من المتأثرين بالشيخ عبد الله بن عبد اللطيف الذين كانوا يحضرون دروسه، رحمه الله رحمة واسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت