لما بلغ الشيخ رحمه الله قريبًا من السادسة عشرة مرض بالرمد في عينيه، وطال معه إلى قرابة سنة، فنتج عنه أن كُفَّ بصره عوضه الله عن ذلك بالجنة.
بعد هذا شرع في تأكيد حفظ القرآن وتثبيته وتنوعت قراءته على مشايخه، كما سيأتي فيما بعدُ.
وفي 6/12/1329هـ تُوفي والده عن عمرٍ يقارب 49 سنة إذ مولده الشيخ إبراهيم سنة 1280هـ.
كان للشيخ إبراهيم رحمه اله أربعة أبناء كبيرهم عبد الله ( 1305 - 1386هـ) ثم محمد ثم عبد اللطيف ( 1315 - 1386هـ ) ثم عبد الملك ( 1324 - 1404هـ) ، وكلهم عُرِف بالعلم والحلم والسداد رحمهم الله تعالى أجمعين.
كان الشيخ بعد وفاة والده وسنه إذ توفي والده 18 سنة تقريبا، كان الشيخ رحمه الله لصغار إخوته حانيًا ومربيًا ومعلمًا.
جدّ الشيخ في تلك السن المبكرة على طلب العلم، تنقّل بين علماء بلده ولم يكتفي بواحد منهم؛ بل تتبع العلماء وأخذ علم كل عالم رآه في بلده، أخذ العلوم الشرعية الأصلية والمساندة، فأخذ عن كل شيخ من مشايخه العلوم التي يدرّسها، وبالأخص ما تميز به كل شيخ من العلوم، لهذا برع فيما درس لبراعة مشايخه رحمهم الله وذلك لما توفر فيه من حسن استعداده العلمي والفطري؛ ففي التوحيد كنت للشيخ محمد رحمه الله كانت له يد التحقيق العليا، فكان يجلو مسائله بعد ذلك ويرد على أهل الشبهات ويبين الحق فكان لا يقف معه خصم من خصوم التوحيد وأهله، وفي الفقه رسخت قدمه في الاجتهاد، وفي العربية وعلومها صار رحمه الله معلمها الشارح لها أحسن شرح وهكذا في سائر العلوم، ولا غرو أن كان كذلك إذ إنه تتلمذ لمشايخ برعوا في علومهم، ومن مشايخه هم:
1 -والده الشيخ إبراهيم.
2 -وعمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف.
3 -والشيخ النحوي الفرضي الفقيه حمد بن فارس.
4 -والشيخ المحدث الفقيه سعد بن عتيق.
5 -والشيخ الفرضي عبد الله بن راشد.
6 -والشيخ الفقيه محمد بن محمود.
وهؤلاء كانوا من العلماء البارزين في وقتهم، وكان الطلاب ينهلون منهم؛ ولكن كان الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله هو أبرز التلامذة الذين قرؤوا على أولئك.
قرأ على والده أصول التوحيد -كما ذكرنا-، وقرأ الفرائض، ثم توسع في الفرائض على الشيخ عبد الله بن راشد فقرأ عليه حفظا ألفية الفرائض.وهي موجودة مطبوعة مع شرحها.