والكتاب في مجلد متوسط. ولم يطبع بعد وأسأل الله جل وعلا أن ييسر طباعته، وهذا الكتاب متميز عن غيره من كتب المتون بمميزات، قد ظهر فيه فقه الشيخ وانتقاؤه للأحاديث التي ينبني عليها الاستنباط باستنباطات لا يفهما إلا المجتهدون من أهل العلم، وليس هذا موضع بسط ذلك، والكتاب مخطوط إلى الآن، جاء في خاتمته:
…وقع الفراغ من تأليف هذا الكتاب المبارك خامس شهر ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وألف، ووقع الفراغ من تبييضه آخر ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة من له العز والشرف - صلى الله عليه وسلم - بمكة المكرمة زادها الله تشريفًا وتكريمًا على يد جامعه الفقير إلى عفو ربه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ا.هـ.
…الرابع: من مؤلفاته نظم علمي لمقدمة كتاب ( الإنصاف لمعرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل) للمرداوي، وهو من كتب المذهب الحنبلي المشتهرة الجيدة، جاء مؤلفه في أوله باصطلاحات، وبذكر للكتب التي نقل منها، فنظم رحمه الله جل المقدمة سماحة المفتي رحمه الله، قال فيها:
حمدًا لمن فقهنا مصليا…… على محمد وبعد فادريا
مراجع الإنصاف من متن ومن ……شرح مع مؤلفيها واستبن
وبعضها نواقص أعرضتُ… …عن ذكر نقصهن واختصرتُ
نظمتها من خطبة المؤلف… مقدمًا ذكر المتون فاعرف
منهن متن الخرقي ما أجمله… …شافي أبي بكر مع التنبيه له
تهذيب ابن حامد للأجوبة…… وابن أبي موسى للإرشاد انتبه
إلى آخر أبياته، وهي موجودة عندي، ولي عليها - إن شاء الله - تعليقة ضافية تبين المخطوط منها والمطبوع والمنزلة المطبوع منها من حيث التصحيح.
حياته العملية ومناصبه التي كان يشغلها
تولى الشيخ رحمه الله مناصب كثيرة متنوعة وكان يعد الدخول في الوظائف الشرعية الحكومية من التعاون على البر والتقوى، والتعاون متعين، لهذا كان الشيخ ذا مناصب كثيرة أقضت مضجعه وأذهبت راحته، يعرف ذلك من كان قريبًا، لأن الوظيفة الشرعية ليست بزينة وجاه وإنما تكليف وأمانة، والسؤال عنها غدًا عظيم.ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعلى العموم كانت الأمور الشرعية، والإدارات الدينية تابعة له، وكان هو المشرف عليها، المسؤول عنها، في الداخل والخارج.
فمن الوظائف الشرعية التي كان هو المرجع فيها والرئيس لها:
1 -رئاسة دار الإفتاء.
2 -رئاسة القضاة وهي وزارة العدل حاليًا، رئاسة هيئة التمييز.