4 -وقد أيضا تكلم عنه في رسالة خاصة العلامة الدكتور الداعية السلفي المعروف تقي الدين الهلالي رحمه الله بقوله في مقدمة ترجمته له في تلك الرسالة الخاصة قال عنه:
الإمام العلامة بقية السلف وعمدة الخلف ناصر السنة الأستاذ الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ..
وبالمناسبة الشيخ تقي الدين الهلالي قرأ على الشيخ كتاب التوحيد في مكة فيعد من تلامذة الشيخ الذين قرؤوا عليه التوحيد، والشيخ رحمه الله الشيخ محمد بن إبراهيم قرأ على الشيخ تقي الدين الهلالي البلاغة لما كان في مكة، فكان الشيخ تقي الدين الهلالي يقرأ على الشيخ أولا التوحيد ويشرح الشيخ محمد بن إبراهيم للشيخ تقي الدين الهلالي ذلك في نحو الأربعينات أو أوائل الخمسينات الهجرية بعد الثلاثمائة وألف، وبعد ذلك يقرأ الشيخ حفظا شيئا من البلاغة -متن في البلاغة لا أستحضره الآن- ويشرحه الشيخ تقي الدين الهلال.
أما:
وفاة الشيخ رحمه الله تعالى
فتوفي رحمه الله عام 1389هـ، وفي أوائل ذلك العام أو في أواخر الذي قبله بدأ بالشيخ رحمه الله مرضٌ عضال كفر الله به من خطاياه، فسافر للاستشفاء إلى (لندن) ، ولم ينتفع بالعلاج هناك، وكانت مدته هناك قصيرة، وحدثني بعض مرافقيه أنه في آخر أيامه في المستشفى قبل رجوعه إلى (الرياض) كره الطعام، فقدم له كأس لبن فطعمه ثم تركه فقال له من أعطاه الكأس: إنه زين وطيب، فقال الشيخ رحمه الله: نعم، صحيح، ولكن ليس بزين للميت.
رجع إلى الرياض فلازم الفراش ولسانه يلهج بذكر الله والثناء عليه، لا يفتر عن ذلك حتى تم أجله وانتقلت روحه وفارقت بدنَه في صبيحة يوم الأربعاء قرابة الساعة الثامنة زوالي من يوم 24 رمضان سنة 1389هـ.
وكان المصاب به عظيمًا، هوى له أحد وانهد ثكلان، وصلّى عليه ظهر ذلك اليوم أمم من الخلق لا يحصيهم محصٍ، كان إمام المسلمين في الصلاة عليه تلميذه وخاصته سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
تسامع الناس بالخبر، تصدعت الأفئدة، ونُكِّست الأذقان، فكم من دمعة ترقرقت، وكم من حزن قضى على أصحابه، وكم وكم دام بالناس من الحزن، ولكن إنا لله وإنا إليه راجعون.