إذا نظرت مثلا إلى كتب الفقه وجدت أن مدرسة مثلا الإمام أحمد بن حنبل ومذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله في الفقه الكتب كثيرة جدا؛ لكن يمكن أن تحصرها في كتب محدودة، وهذه الكتب أخذت من كتب محدودة إلى أن تصل إلى زمان المتقدمين في الفقه الحنبلي، يعني لا يأتي الباحث ويأخذ في الفقه خط واحد في التأليف ويستكثر به، هذا فيه ضعف في البحث؛ يعني ينقل عشرة نقول أو اثنى عشر نقلا كلها من كلام المتأخرين من الحنابلة مثلا أو من الشافعية لا شك هي مدرسة واحدة بعضهم ينقل عن بعض وبعضها موسع وبعضها مختصر، لكن الباحث ينتبه إلى المدارس الموجودة في هذا الفن فإذا أراد أن يتوسع فلا يشغل نفسه بالتوسع في الخط الواحد أو في المدرسة الواحدة؛ بل إذا أراد أن يتوسّع يتوسع الموجود في جميع هذه المدرسة أو المذهب الفقهي أو المذهب النحوي أو التفسير أو الحديث إلى أخره.
نقف وقفة في كتب الفقه مثلا لطالب العلم والبحث في كتب الأصول كمثال.
كتب الفقه كما ذكرنا لك عدة مدارس، كلام الفقهاء في كتبهم كل مذهب هو الذي يؤتمن على نقل مذهبه؛ يعني إذا وجدتَّ كلام المذهب تريد تعرف رأي الحنابلة تأخذه من كتب الحنابلة، ما تأخذ رأي الحنابلة من سبل السلام أو من فتح الباري أو نحو ذلك؛ لأنه ما دام أن المصدر الأصيل فإن الأخذ عن الفروع ضعيف، مثل في كتب الفقه من يأخذ مثلا عن مختصر المقنع مثلا زاد المستقنع في مسألة نص عليها في المقنع، أو يأخذ من الإقناع في فقه الحنابلة مسألة موجودة في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لأن صاحب الإقناع كثيرا ما يقول وقال الشيخ كذا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية، أو يأخذ مثلا من الحواشي؛ حواشي كتب الحنابلة وهي كثيرة جدا حواشي المنتهى، حواشي الإقناع، حواشي الفروع إلى أخره. إذن هذه الروايات والإنصاف موجود.