فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2735

إذن إذا أردت أن تبحث مسألة من مسائل الأصول تقول: قال الأصوليون كذا. إذا قلت هذه الكلمة فإذا أن تنسب إلى مذهب؛ يعني قال الأصوليون في مذهب الحنابلة كذا، أو أن تنسبها إلى إجماع الأصوليين، ومعلوم أن المسألة دقيقة، فمثلا إذا قال القائل: قال الأصوليون الأمر للوجوب. هذه الكلمة مالها معنى لأن الأصوليين مختلفون هل الأمر للوجوب أم لا؟ اختلاف طويل، آخر يكون أدق في التعبير فيقول: قال الأصوليون الأصل في الأمر أنه للوجوب. هذه أدق من الكلمة السابقة وتكون أقرب إلى قول جمهرة من الأصوليين أكثر من الأوائل، إذا قال الأصوليون الأمر للوجوب هؤلاء قلة، إذا قال قال الأصوليون الأصل في الأمر أنه للوجوب هؤلاء كثرة من الأصوليين وقد يكون منسوب إلى مذهب أو مذهبين من مذاهب الأئمة أو أكثر، وهكذا تمشي في أنواع المسائل، إذا قال مثلا: الأمر إذا عرض له استفهام فإنه يدل على الاستحباب. قال الأصوليون الأمر إذا عرض له استفهام فإنه يدل على الاستحباب. هذه قد تجدها مثلا في فتح الباري قد تجد مثل هذه الكلمات؛ لكن هو لا يعني بالأصوليين إجماع الأصوليين إنما يعني طائفة من الأصوليين الذين استفاد منهم هذه المسألة، تأتي هذه المسألة مثلا هل الاستفهام يدل على الاستحباب أم لا؟ الاستفهام صارف من صوارف الأمر لأن يكون أصله الوجوب أم لا؟ هذه مسألة فيها بحث بين علماء الأصول.

المقصود من ذلك أن طالي العلم إذا أراد أن يبحث مسألة من مسائل الأصول فليعلم طرائق الأصوليين في بحث المسائل حتى تكون عبارته دقيقة فيما إذا بحث يعرف مدار الأصول وكتب الأصول ومميزاتها إلى غير ذلك.

تقسيم الأصول أصول الفقه كيف قسموه، تقسم الفقه، كل هذه مهمة لطالب العلم وهو يبحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت